تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
شرح
العروة بأنّ ملكيّة الأجرة متزلزلة ، وأنّ استقرارها يتوقّف على استيفاء المنفعة أو إتمام العمل أو ما بحكمه ، وأنّه لو حصل مانع عن الاستيفاء أو عن العمل تنفسخ الإجارة « 1 » . ولكن ظاهره - خصوصاً بملاحظة صدر كلامه الدالّ على أنّ المستأجر يملك المنفعة بنفس العقد - أنّ ملكيّة المنفعة المتحقّقة بالعقد ملكيّة مستقرّة غير متزلزلة ، وبالجملة لم ينقل عن أحد دعوى التزلزل في ملكيّة المنفعة ، وسنعترض على كلام العروة بعدم كون ملكيّة الأجرة أيضاً متزلزلة ، وأنّه على تقدير صحّة ذلك في الأجرة لا يكون فرق بينها وبين المنفعة بوجه . الأمر الثاني : تملك الأجرة بنفس العقد من غير توقّف على شيء آخر ، كما هو مقتضى سببيّته وعدم اشتراطه بشيء آخر كالقبض في بيع الصرف ، وهذا ممّا لاخلاف ولا إشكال فيه عندنا معاشر الإمامية ، بلا فرق في ذلك بين شرط التأجيل وعدمه ، خلافاً لما ينسب إلى ظاهر القواعد من الفرق بين الصورتين ، ولكنّه بعد المراجعة إليها لم يظهر لي صحّة هذه النسبة ؛ لأنّه ذكر في موضع منها أنّ المؤجر يملك الأجرة بنفس العقد ، وعقّبه بقوله : فإن شرط الأجل لزم « 2 » . ومن الواضح أنّ لزوم شرط الأجل لا يلازم توقّف ملكيّة الأجرة على انقضائه ، بل غايته توقّف استحقاق المطالبة عليه . وذكر بعد سطرين أنّه إن سلّمت العين التي وقعت الإجارة عليها ومضت المدّة وهي مقبوضة إستقرّ الأجر ، وإن لم ينتفع « 3 » . ومن الواضح أيضاً أنّ هذا الكلام لا دلالة فيه على الفرق بين الصورتين ، بل غايته الدلالة على أنّ استقرار الأجرة
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 5 : 37 . ( 2 ) - قواعد الأحكام 2 : 285 . ( 3 ) - قواعد الأحكام 2 : 285 .