تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
شرح
أقول : الكلام في هذه المسألة في مقامين : المقام الأوّل : في ثبوت أصل حقّ الفسخ والتخيير بينه وبين الإمضاء ، من دون فرق بين ما إذا كان العيب ممّا يفوت به بعض المنفعة ، وما إذا لم يكن كذلك كالدابّة المستأجرة للركوب إذا كانت مقطوعة الأذن أو الذنب ، حيث لا يتفاوت من حيث الركوب مع الدابّة الصحيحة السليمة ، والظاهر أنّه لا خلاف في ذلك بين الأصحاب كما عن العلّامة في التذكرة « 1 » ، بل عن الغنية الإجماع عليه « 2 » ، والدليل على ثبوت هذا الحقّ - مضافاً إلى أخبار خيار العيب الواردة في البيع ، بناءً على عدم اختصاصها به وإلحاق الإجارة بالبيع ، ويؤيّده أنّه لم يستشكل أحد في جريان خيار العيب فيما إذا كانت الأجرة معيبة ، وإن ناقشنا سابقاً في استفادة ثبوت الأرش من بعض الكلمات ، كما أنّا منعنا الإلحاق ؛ نظراً إلى أنّه لا وجه لدعوى إلغاء الخصوصية ، وعدم الخلاف في ثبوت حقّ الفسخ فيما إذا كانت الأجرة معيبة - لم يعلم كون منشأه عدم الخلاف في إلحاق الإجارة بالبيع ، وإجراء أخبار خيار العيب الواردة فيه في باب الإجارة أيضاً ؛ إذ يحتمل أن يكون منشأه قاعدة نفي الضرر ، أو بعض الأمور الأخر . وكيف كان ، فدعوى إلغاء الخصوصية في غاية الإشكال ، كما أنّ التمسّك بقاعدة نفي الضرر قد مرّ الإشكال فيه ؛ بأنّه لم يعلم كون « لا » في قوله صلى الله عليه وآله : « لا ضرر » للنفي ، بحيث كان صادراً في مقام الإخبار عن عدم ثبوت الأحكام الضرريّة ، بل يحتمل لو لم نقل بأنّه الظاهر أن تكون للنهي ، وكان الكلام صادراً في مقام إعمال الحكومة والسلطنة الثابتة للنبيّ صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) - تذكرة الفقهاء 2 : 322 . ( 2 ) - غنية النزوع : 287 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 228 | الشيخ فاضل اللنكراني