شرح
الالتزام بأحكام خيار العيب ؛ لأنّه لازم انفساخ العقد في الوصف فقط .
إلّا أنّ هذا التقريب غير وجيه ثبوتاً وإثباتاً . أمّا ثبوتاً : فلأنّ كلا الجزءين من التقريب فيه محذور ، أمّا الانفساخ فالبرهان قائم على أنّ ما لا عقد عليه لا حلّ له ، ومالا عقد عليه استقلالًا وبالذات لا حلّ له استقلالًا وبالذات . ومن الواضح أنّ الوصف غير مملوك بالذات بل بالعرض ، لاستحالة ملك الوصف بما هو ، وإذا كان مملوكاً بالعرض فهو معقود عليه بالعرض ، وكلّ ما بالعرض تابع لما بالذات - ثبوتاً وسقوطاً ، عقداً وحلّاً - فإذا فرض شمول التلف لجميع المراتب وكون العقد منحلّاً في الوصف كان دليلًا على انفساخ العقد في الموصوف ، وليس الانفساخ حكمياً حتّى يعقل التنزيل في ترتيب أثر الانفساخ في خصوص الوصف حتّى يلزمه بقاء العقد على المعيب .
وأمّا اللازم الآخر ؛ وهو إجراء أحكام خيار العيب ، فلأنّ ظاهر أخباره ورود البيع على المعيب لا تعيّب المبيع بقاءً ، وحيث إنّ العقد واقع ، وزواله عن ذات الموصوف بلا موجب عنده قدس سره ، فليس لازم الانفساخ في الوصف إلّابقاء العقد على ما زال وصفه المحقّق عند حدوث العقد ، فلا موجب لإجراء أحكام خيار العيب ، ولا دليل على تنزيل بقاء العقد على المعيب منزلة حدوثه ، فإنّ المفروض دلالة النبوي على الانفساخ الحقيقي من دون تضمّنه لتنزيل ، فلابدّ من الالتزام بما هو لازم الانفساخ ، ولازم الانفساخ الحقيقي ليس إلّابقاء العقد على ما هو معيب لا تنزيل البقاء منزلة الحدوث ، هذا كلّه فيما يتعلّق بمقام الثبوت .
وأمّا إثباتاً : فلأنّ ظاهر قوله صلى الله عليه وآله : « كلّ مبيع . . . » ما هو مبيع بالحمل الشائع وليس هو إلّاالكل والجزء ، فتلف مثلهما موجب للانفساخ دون تلف الوصف الذي ليس مبيعاً بالحمل الشائع بل وصف له ، ووصف المبيع بالتلف حينئذٍ من باب