تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
شرح
ينطبق على الفاقد لذلك الوصف ؛ لأنّ التقييد ولو بالشرط الضمني يوجب التضييق ، ويستحيل أن ينطبق على ما ليس من أفراد هذه الحصة ؟ فعلى الأوّل لا يبقى مجال للإبدال ؛ لأنّه بعدما تعيّن الكلّي بقبض المعيب يصير كالاجرة المعيّنة ، فكما أنّه لا وجه لاحتمال الإبدال في المعينة كذلك هنا . وعلى الثاني لا مجال لفسخ المعاملة ؛ لأنّه لم يتحقّق التسليم بعد حتّى يوجب العيب ثبوت الخيار ، بل اللازم على المستأجر تسليم فرد ينطبق عليه الكلّي . نعم ، في صورة التعذّر كلام سيأتي . والتحقيق فيدفع هذا الإيراد أنّه مبنيّ على الدقّة العقلية ، مع أنّ المرجع في المعاملات هو العقلاء والعرف الذين تتداول تلك المعاملات بينهم ، والذي يقتضيه الرجوع إليهم أنّهم يرون تحقّق التسليم بدفع الفرد الفاقد لوصف الصحّة ، وليس تسليم الفرد الفاقد له عندهم كتسليم ما لا ينطبق عليه عنوان الموصوف وحقيقته . نعم ، لا يكون المسلّم إليه عندهم ملزماً بالوفاء بهذا التسليم ، بل يجوز له الإبدال ومطالبةفرد آخر ينطبق عليه الوصف . وبالجملة : فالإبدال في الأمر الكلّي من الأمور المتداولة بين العقلاء المستقرّة عليه سيرتهم ، ويجوز لنا التمسّك بهذه السيرة مع عدم ثبوت ردع في الشريعة على ثبوته فيها أيضاً ، مضافاً إلى ما يقال من أنّ قاعدة نفي الضرر تقضي بذلك ؛ لأجل أنّ التطبيق والوفاء ضرريّ فالقاعدة ترفعه . وتوضيحه : أنّ لزوم الوفاء بالعقد وإن لم يكن ضررياً ؛ لأنّ العقد واقع على الكلّي الموصوف ، وليس فيه ضرر على ما هو المفروض ، إلّاأنّ ما يتبع هذا اللزوم - وهو لزوم الوفاء والرضا بما سلم إليه - يكون ضررياً ، فاللازم أن يكون منفياً