شرح
نعم ، في كون مدلولها التخيير بين الفسخ والأرش ، أو كون الأرش ثابتاً مع سقوط حق الفسخ بمثل التصرّف ونحوه ، كما اختاره بعض الأجلّة « 1 » كلام تحقيقه في محلّه .
هذا ، ويرد على دعوى إلغاء الخصوصية إنّها بلا بيّنة وبرهان ، وعلى ما حكي عن الجواهر أنّه خلاف ظاهر تلك الأخبار ؛ لأنّ ظاهرها أنّ المراد بالفسخ هو فسخ أصل العقد ، خصوصاً مع الحكم بعده باسترجاع الثمن ، وعليه فلا دليل على ثبوت الأرش في مثل المقام بعد كونه حكماً على خلاف القاعدة ، ولا تقتضيه قاعدة الضرر على ما حقّق في محلّه .
المقام الثاني : فيما إذا كانت الأجرة جزئيّة معيّنة ، والمشهور « 2 » أنّه يتخيّر المؤجر حينئذٍ بين الفسخ والأرش ، بل قال في مفتاح الكرامة : هذا - يعني التخيير بينهما - ممّا لا أجد فيه خلافاً ، ولكنّه حكى عن الخلاف « 3 » والمبسوط « 4 » والمهذّب « 5 » والغنية « 6 » والسرائر « 7 » أنّه اقتصر فيها على أنّه يملك الفسخ كالبيع ، وذكر أنّ التشبيه بالبيع دليل على ثبوت الأرش عندهم أيضاً « 8 » ، مع أنّ الدلالة ممنوعة ؛
هامش
( 1 ) - الحدائق الناضرة 19 : 63 - 64 ؛ المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 5 : 275 ؛ مصباح الفقاهة 7 : 100 .
( 2 ) - شرائع الإسلام 2 : 181 ؛ تحرير الأحكام 3 : 129 ؛ اللمعة الدمشقية : 94 ؛ جامع المقاصد 7 : 118 ؛ الروضة البهية 4 : 334 .
( 3 ) - الخلاف 3 : 488 ، مسألة 2 .
( 4 ) - المبسوط 3 : 222 .
( 5 ) - المهذّب 1 : 471 .
( 6 ) - غنية النزوع : 287 .
( 7 ) - السرائر 2 : 457 .
( 8 ) - مفتاح الكرامة 7 : 122 .