تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
شرح
قلت : هذا الذي ذكرت وإن كان محتملًا أيضاً إلّاأنّ العمدة في مقام الاستدلال بالرواية عدم ثبوت الدلالة ، بل ولا الإشعار في الجملة الثانية بكون الموضوع لخيار الحيوان ، والمورد له هو البيع كخيار المجلس ، ومجرّد ورود الجملة الأولى في البيع لا يصلح للتقييد . إن قلت : قد سلّمنا ما ذكر ولكن لا محيص عن اعتبار صدق عنوان الموضوع ؛ وهو صاحب الحيوان في الإجارة أيضاً ، حتّى يمكن أن يقال بالسراية وإلّا فلا وجه له ، مع أنّه من الواضح أنّه لا يطلق على المستأجر للحيوان عنوان الصاحب ؛ لأنّ صاحب الحيوان هو المالك له ، والمالك له هو المؤجر دون المستأجر . قلت : نمنع عن كون الصاحب بمعنى المالك ، بل معناه اللغوي هو الملازم والمصاحب ، فصاحب الدار عبارة عمّن كان ساكناً فيها متمتّعاً منها ، سواء كان مالكاً لعينها أو منفعتها أو لم يكن ، ومن المعلوم انطباق عنوان الصاحب بهذا المعنى على مستأجر الحيوان . إن قلت : غاية ما ثبت ممّا ذكر هو ثبوت الإطلاق للرواية المذكورة ؛ وهو لا يمنع عن ثبوت المقيّد له ، مع أنّ هنا رواية تصلح للتقييد ، وهي رواية ابن فضّال قال : سمعت أبا الحسن عليّ بن موسى الرضا عليهما السلام يقول : صاحب الحيوان المشتري بالخيار ثلاثة أيّام « 1 » . فإنّ التقييد بالمشتري يوجب اختصاص الحكم بباب البيع ، وبها يقيد إطلاق الرواية المتقدّمة ، بل يمكن أن يقال : إنّ وصف صاحب الحيوان بالمشتري وعدم التعبير بمثل مشتري الحيوان مع كونه أخصر إنّما هو لأجل كون الغرض توضيح ما ورد عن النبي صلى الله عليه وآله من كون صاحب الحيوان بالخيار كما في
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 7 : 67 / 287 ؛ وسائل الشيعة 18 : 10 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 3 ، الحديث 2 .