تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
شرح
سائر المبيعات ، كما صرّح به الشيخ قدس سره في كتاب الخلاف « 1 » - القول بجريانه في الإجارة أيضاً ، وإن اختلفوا في البيع بين من يخصّه بالمشتري فيما إذا كان المبيع حيواناً ، وبين من يقول بعدم الاختصاص وأنّه يثبت للبائع أيضاً إذا كان الثمن حيواناً « 2 » . وكيف كان ، فلم يقل أحد بجريانه في الإجارة ، بل ولم يحتمل ذلك أصلًا ، مع أنّه يمكن أن يقال بثبوت الإطلاق في بعض نصوصه ، وهو ما رواه زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سمعته يقول : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : البيّعان بالخيار حتّى يتفرّقارسول اللَّه 6 : البيّعان بالخيار حتّى يتفرّقا ، 2 وصاحب الحيوان ثلاث « 3 » . نظراً إلى أنّ الجملة الثانية جملة مستقلّة سيقت لبيان حكم مستقلّ ، وهو ثبوت الخيار إلى الثلاث لصاحب الحيوان ، ولم يقع فيه التقييد بالبيع ، بل يمكن أن يقال : إنّ العدول عن قوله عليه السلام : « البيّعان » الواقع في الجملة الأولى إلى قوله عليه السلام : « صاحب الحيوان » في الجملة الثانية لعلّه لأجل إفادة عموميّة خيار الحيوان وعدم اختصاصه بالبيع . إن قلت : يحتمل قويّاً أن يكون الوجه في العدول اختصاص خيار الحيوان بصاحبه ، وعدم ثبوته لكلّ من المتبايعين ، بخلاف خيار المجلس ، فإنّه ثابت لكلّ من البائع والمشتري فالوجه في العدول حينئذٍ إفادة هذا المعنى ، لا ما ذكر من كون الغرض بيان ثبوت خيار الحيوان لمطلق صاحب الحيوان أعمّ من البيع وغيره ، بخلاف خيار المجلس الذي يختص بالبيع بمقتضى الجملة الأولى .
هامش
( 1 ) - الخلاف 3 : 12 ، مسألة 8 . ( 2 ) - راجع : مختلف الشيعة 5 : 96 ، مسألة 59 ؛ المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 5 : 83 - 84 . ( 3 ) - الكافي 5 : 170 / 4 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 24 / 100 ؛ وسائل الشيعة 18 : 11 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 3 ، الحديث 6 .