تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
شرح
لا مجال لتوهّم ثبوته ، سواء قلنا بكون الإجارة من العقود اللازمة - كما عرفت - أنّه الذي يقتضيه التحقيق ، أو من العقود الجائزة ، فلابدّ حينئذٍ من ملاحظة أدلّة الخيارات الثابتة في البيع ، وأنّه هل تجري في الإجارة أم لا ؟ فنقول : أمّا خيار المجلس فقد صرّح المحقّق في الشرائع « 1 » والعلّامة في القواعد « 2 » بعدم دخوله في عقد الإجارة ، بل حكي الاجماع عن الغنية « 3 » والتذكرة « 4 » ، وظاهر تعليق الإرشاد « 5 » والمسالك « 6 » ومجمع البرهان « 7 » على أنّه لا يثبت في غير البيع هذا ، ولكن حكى الشيخ قدس سره في كتاب الخلاف عن بعض العامّة دخول هذا الخيار في عقد الإجارة ، حيث إنّه بعد تقسيم الإجارة إلى ضربين : معيّنة ، وفي الذمة ، والحكم بعدم دخول خيار المجلس في كليهما ، وبعدم امتناع دخول خيار الشرط قال : وقال الشافعي : الإجارة المعيّنة لا يدخلها خيار الشرط قولًا واحداً ، وأمّا خيار المجلس فعلى وجهين : أحدهما لا يدخلها ، والآخر يدخلها . والإجارة في الذمة فيها ثلاثة أوجه ، فقال أبو إسحاق وابن خيران : لا يدخلها الخياران ، وقال الإصطخري : يدخلها الخياران معاً ، والمذهب أنّه يدخلها خيار المجلس دون خيار الشرط ، عكس ما قلناه « 8 » .
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 2 : 180 . ( 2 ) - قواعد الأحكام 2 : 282 . ( 3 ) - غنية النزوع : 220 . ( 4 ) - تذكرة الفقهاء 11 : 12 . ( 5 ) - حكى عنه في مفتاح الكرامة 4 : 538 - 539 و 7 : 81 . ( 6 ) - مسالك الأفهام 5 : 177 . ( 7 ) - مجمع الفائدة والبرهان 8 : 388 . ( 8 ) - الخلاف 3 : 15 ، مسألة 15 ؛ وراجع : المجموع 9 : 169 و 182 وأيضاً 15 : 365 ؛ العزيز ، شرح الوجيز 4 : 173 و 193 .