تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
شرح
ودلالةً ، فراجع . ولأجل ما ذكرنا جعل الأظهر في المتن الكراهة وإن احتاط بالحرمة ، ولكن لا يخفى أنّ المعاملة مع تلقّي الركبان غير باطلة ؛ سواء كان بيعاً أو شراءً ؛ لعدم دليل على البطلان مطلقاً ، مع أنّه لم يقل بالفساد إلّاالإسكافي « 1 » ، وعن ظاهر المنتهى الاتّفاق على خلافه « 2 » ، ويعتبر في ثبوت الحكم أمور : الأوّل : كون قصده من ذلك الخروج للاستفادة من التجارة معهم لأجل عدم اطّلاعهم نوعاً على قيمة الأشياء ، والوجه في اعتبار هذا الأمر - مضافاً إلى أنّه القدر المتيقّن - انصراف كلمة التلقّي المذكورة نصّاً وفتوى إلى هذه الصورة . الثاني : أن يكون دون الأربعة فراسخ الموجب لعدم تحقّق السفر الشرعي ولو رجع ليومه كما هو المتعارف ، وقد صرّح باعتبار هذا الأمر في رواية المنهال المتقدّمة ، فإذا بلغ أربعة فراسخ فهو سفر ، والسفر للتجارة لا كراهة فيه . الثالث : كون الركب جاهلًا بسعر البلد ، وقد قوّى في المتن عدم اعتباره ، والوجه فيه إطلاق الدليل وعدم ما يدلّ على التقييد ، وهل يعمّ الحكم غير البيع والشراء كالإجارة ونحوها ؟ فقد احتمل وجهين في هذه الجهة : من إطلاق التلقّي المنهيّ عنه كما في الرواية ، ومن أنّ الظاهر خصوص البيع والشراء ؛ لإمكان وقوعهما نوعاً في خارج المصر بخلاف غيرهما ، فتدبّر . نعم ، لا يبعد إلحاق غير البيع ممّا هو مثله به ، كالصلح مع العوض بخلاف الإجارة .
هامش
( 1 ) - حكى عنه في مختلف الشيعة 5 : 74 ، مسألة 37 . ( 2 ) - منتهى المطلب 2 : 1005 - 1006 ، الطبعة الحجرية .