تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
ومنها : تلقّي الركبان والقوافل واستقبالهم للبيع عليهم أو الشراء منهم قبل وصولهم إلى البلد . وقيل : يحرم وإن صحّ البيع والشراء ، وهو الأحوط وإن كان الأظهر الكراهة ، وإنّما يكره بشروط : أحدها : كون الخروج بقصد ذلك . ثانيها : تحقّق مسمّى الخروج من البلد . ثالثها : أن يكون دون الأربعة فراسخ ، فلو تلقّى في الأربعة فصاعداً لم يثبت الحكم ، بل هو سفر تجارة . والأقوى عدم اعتبار كون الركب جاهلًا بسعر البلد ، وهل يعمّ الحكم غير البيع والشراء ، كالإجارة ونحوها ؟ وجهان 1 .
شرح
1 - قد نقل صاحب الوسائل في الباب الذي عقده لذلك روايات متعدّدة ، أربعة منها عن منهال القصّاب ، ومن الظاهر أنّ الجميع رواية واحدة ، غاية الأمر الاكتفاء في البعض على البعض ، ولم أجد المنهال المزبور في الموثّقين بالخصوص ، أو بالعموم ، كالوقوع في أسناد كامل الزيارات ، أو تفسير علي بن إبراهيم ، وأجمعها من حيث المتن قوله : قال أبو عبداللَّه عليه السلام : لا تلقّ ، فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله نهى عن التلقّي ، قال : وما حدّ التلقّي ؟ قال : مادون غدوة أو روحة . قلت : وكم الغدوة والروحة ؟ قال : أربعة فراسخ . قال ابن أبي عمير - الراوي عن المنهال بواسطة - : وما فوق ذلك فليس بتلقّ « 1 » . وبعض الروايات الأخرى « 2 » أيضاً فاقدة من حيث الاعتبار سنداً بل
هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 169 / 4 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 158 / 699 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 17 : 442 ، كتاب التجارة ، أبواب آداب التجارة ، الباب 36 ، الحديث 1 ؛ والوافي 17 : 401 / 17518 . وفي مرآة العقول 19 : 161 / 4 عن الكافي . وفي ملاذ الأخيار 11 : 264 - 265 عن التهذيب . ( 2 ) - وسائل الشيعة 17 : 442 - 444 ، كتاب التجارة ، أبواب آداب التجارة ، الباب 36 ؛ ومستدرك الوسائل 13 : 280 - 281 ، كتاب التجارة ، آداب التجارة ، الباب 29 .