شرح
ما يقتضيه ظهور الآية ، أو أنّ المراد من المتشابهات ماذا ؟ فإنّ قولهم عليهم السلام قرينة عليه بعد اعتقادنا بأنّ ما أفادوه فهو مأخوذ من الوحي ومُتَّك عليه .
نعم ، لو كانوا في مقابل مخالفيهم في مقام الاستشهاد بالآية على مرامهم لابدّ وأن يكون المستند ظاهر الآية ودلالتها في نفسها على ذلك ، وإلّا لا يبقى مجال للاستشهاد والتمسّك بالكتاب في قبالهم ، كما أنّهم قد يستدلّون بالقرآن . ولابدّ وأن يكون الاستدلال بالظاهر فيمقابل بعض رواة الشيعة لحديث المسح على بعض الرأس ، الذي سأل فيه زرارة عن الإمام عليه السلام من أين علمت وقلت : إنّ المسح ببعض الرأس ؟ . . . فقال : لمكان الباء « 1 » ، مشيراً إلى قوله تعالى : وَامْسَحُواْ بِرُءُوسِكُمْ « 2 » .
هذا ، ولكنّ القرينة مطلقاً - ولو في الاستعمالات العرفيّة - إنّما تجدي في مورد يكون أصل الاستعمال صحيحاً ، غاية الأمر تردّد المراد بين أن يكون معناه الحقيقي أو المجازي مثلًا ، ففي مثل قوله : « رأيت أسداً يرمي » إنّما يجدي القرينة وتفيد أنّ المراد المعنى المجازي الأعمّ من الاستعارة فيما لو كان الرجل شبيهاً بالأسد في الشجاعة ، بحيث كانت علاقة المشابهة موجودة . ومن المعلوم صحّة الاستعمالات
هامش
( 1 ) - الفقيه 1 : 56 / 212 ؛ علل الشرائع : 279 / 1 ، الباب 190 ؛ الكافي 3 : 30 / 4 ؛ تهذيب الأحكام 1 : 61 / 168 ؛ الاستبصار 1 : 62 - 63 / 186 ؛ وعنها وسائل الشيعة 1 : 412 - 413 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 23 ، الحديث 1 .
وفي تفسير الصافي 2 : 18 عن الفقيه وتفسير العيّاشي 1 : 299 / 52 .
وفي البرهان في تفسير القرآن 2 : 256 / 2974 عن الكافي ، وفي 259 / 2984 عن العيّاشي .
وفي بحار الأنوار 80 : 289 / 46 عن العلل والعيّاشي .
وفي تفسير كنز الدقائق 3 : 27 - 28 عن الكافي .
( 2 ) - المائدة ( 5 ) : 6 .