شرح
قاصداً . . . كما لو كان مثل الوزراء والعمّال والكُتّاب والجنود ؛ فإنّ هذه الجماعة وإن لم يكونوا قاصدين من عملهم الإعانة على المعاصي والظلم ، لكن هذه الصنعة وهذه المناصب تعدّ معاونة لقيام الشوكة بهم .
وكذلك قد يكون ذهاب شخص إلى عاصٍ أو ظالم سبباً لجرئته وشوكته من جهة كون سيره إليه سبباً لبعض قوّة له في عمله « 1 » ، انتهى .
وهذا البيان إمّا راجع إلى ما ذكره المقدّس الأردبيلي في تفسير الآية على ما عرفت أو قريب منه ، كما لا يخفى .
وصرّح في ذيل كلامه بأنّه لا يشترط ترتّب المعصية المقصودة عليه ، فلو فعل فعلًا ونوى الإعانة لكن لم يترتّب المعصية لعروض مانع عنه فصدق الإعانة على الإثم غير مستبعد . « 2 »
وقبل الخوض في بيان الصحيح من الأقوال نقول : إنّه لا شبهة في استعمال الإعانة في موارد عدم ثبوت القصد أصلًا ، مثل :
ما ورد في أحاديث الفريقين من أكل الطين فمات فقد أعان على نفسه « 3 » ؛ ضرورة أنّ الآكل للطين لا يكون قاصداً لموته ، بل مريداً لدوام حياته بذلك ، وفي الاستعمالات العرفيّة ينسب كثيراً الإعانة إلى غير الإنسان من الأشياء غير
هامش
( 1 ) - العناوين 1 : 566 .
( 2 ) - العناوين 1 : 568 .
( 3 ) - الكافي 6 : 266 / 8 ؛ المحاسن 2 : 565 / 975 ؛ تهذيب الأحكام 9 : 89 / 376 ؛ وعنها وسائل الشيعة 24 : 222 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرّمة ، الباب 58 ، الحديث 7 .
المعجم الكبير 6 : 253 / 6138 ؛ السنن الكبرى ، البيهقي 14 : 411 / 20277 ؛ مجمع الزوائد 5 : 45 ؛ كنز العمّال 15 : 274 / 40956 .