شرح
الموثّقين بالخصوص ، ولا في إسناد كامل الزيارات ، ولا في إسناد تفسير علي ابن إبراهيم - :
لعلّ مقتضى الجمع بينهما من حيث أنفسهما - مع قطع النظر عن ملاحظة إيرادهما في المقام - هو حمل الأوّل على الحكم الوضعي ، للحكم فيه بحرمة الأجر التي لا تجتمع إلّامع فساد الإجارة وبطلانها ، وحمل الثاني على الحكم التكليفي ، ويصير محصّل الخبرين عدم الحرمة تكليفاً وثبوت الحرمة وضعاً ، كما في جملة من الموارد التي يكون البيع مثلًا فاسداً ، ولكنّه غير محرّم كما في مثل البيع الغرري .
ولازم ذلك الحكم بالجواز في محلّ البحث ولو فرض كون مقتضى القواعد العدم ، كما لو فرض شمول آية التعاون أو مثلها له ، خصوصاً مع ملاحظة صحّة رواية ابن اذينة على ما هو التحقيق من صحّة روايات علي بن إبراهيم ، عن أبيه إبراهيم بن هاشم ، كما عرفت مراراً ؛ لأنّها بمنزلة المخصّص للعمومات وتلك القواعد .
اللهمّ إلّاأن يقال : إنّه من المستبعد جدّاً شرط مثل ابن اذينة - مع كونه من ثقات الرواة - على المستأجر للسفينة أو الدابّة حمل الخمر فيها أو عليها ، إلّاأن يكون مراده السؤال عن حكم الفرض مع كونه غير مبتلى به لنفسه ، كما لا يخفى .
ويؤيّده ذكر كلمة « الرجل » في السؤال من دون أن ينسب ذلك إلى نفسه ، فتدبّر . أو يقال بأنّ آية التعاون على تقدير دلالتها آبية عن الاستثناء ، كما عرفت نظيره .
الفرع الثالث : فساد البيع والإجارة في الفرعين الأوّلين . أمّا فساد البيع ، فالظاهر أنّه لا دليل عليه سوى أنّ الشرط الفاسد يكون مفسداً ، وهو على خلاف