مسألة 13 : لا يجوز لطلّاب العلوم الدينيّة الدخول في المؤسّسات التي أسّسها الدولة باسم المؤسّسة الدينيّة ، كالمدارس القديمة التي قبضتها الدولة وأجرى على طلّابها من الأوقاف ، ولا يجوز أخذ راتبها ؛ سواء كان من الصندوق المشترك ، أو من موقوفة نفس المدرسة أو غيرهما ؛ لمفسدة عظيمة يُخشى منها على الإسلام 1 .
شرح
1 - المراد بالدولة هي الدولة الظالمة الجائرة التي كانت تنتحل الإسلام بل التشيّع إلى نفسها . وأمّا في الباطن وبحسب الأعمال والأفعال ، فهي ضدّ الإسلام ، وتعمل على قلعه اصولًا وفروعاً ؛ لاستعانتها بالأجنبي الذي يسعىجاهداً لذلك .
ووجه عدم جواز الدخول في المؤسّسات المذكورة أمران :
أحدهما : أنّ الغرض من التأسيسات المذكورة توجيه أعمال الطاغوت ، وتربية الطلّاب الغافلين لأجل ذلك ، مع أنّ المدارس الدينيّة موقوفة على الطلّاب المشتغلين بالعلوم الإسلاميّة المروّجين لمذهب التشيّع وأحكام الإسلام .
ثانيهما : أنّ مثل المدارس - سواء كان له متولّ خاصّ ، أم لم يكن - لا يجوز لغير المجتهد الجامع للشرائط التصرّف فيها بإسكان الطلّاب الواقعيّة ؛ ووجه عدم جواز أخذهم الرواتب التي ينفقها الطاغوت على الطلّاب - سواء كان من الصندوق المشترك ( بودجهء عمومى موقوفات ) أو من موقوفة نفس المدرسة ، أو غيرهما - هي المفسدة العظيمة التي يخشى منها على أساس الإسلام وأصله .
وأسوء من الصورة المفروضة في المسألة ، التشكيلات التي كانت في زمن الطاغوت باسم دار الترويج ، وكان مديرها ممّن ينتحل الروحانيّة إلى نفسه ،