تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
مسألة 3 : لو كانت المسألة غير خلافيّة ، واحتمل أن يكون المرتكب جاهلًا بالحكم ، فالظاهر وجوب أمره ونهيه ، سيّما إذا كان مقصّراً ، والأحوط إرشاده إلى الحكم أوّلًا ، ثمّ إنكاره إذا أصرّ ، سيّما إذا كان قاصراً 1 .
شرح
1 - لو كانت المسألة اتّفاقيّة غير خلافيّة ، واحتمل في حقّ المرتكب الصدور عن علم ، واحتمل أن يكون جهلًا بالحكم الاتّفاقي ، فقد استظهر في المتن وجوب أمره ونهيه ، سيّما إذا كان جاهلًا مقصّراً ، ولازمه عدم كونه معذوراً في مخالفة التكليف . وأمّا إذا كان جاهلًا قاصراً غير ملتفت إلىوجوب المعروف ، أو حرمة المنكر أصلًا ، فالظاهر أيضاً وجوب الأمرين وإن‌كان معذوراً في المخالفة ؛ للقطع بالخلاف مثلًا . لكن مجرّد احتمال هذا المعنى لا يمنع عن الوجوب ، ولكن احتاط بإرشاده إلى الحكم وبيان التكليف بالنسبة إلى الأمرين أوّلًا ، ثمّ إذا أصرّ على عمله ؛ من ترك المعروف ، وعدم الاجتناب عن المنكر ، تصل النوبة إلى الواجب هنا ، سيّما إذا كان قاصراً معذوراً على ما عرفت . ووجه الاحتياط احتمال كون الإرشاد مؤثّراً في رفع جهله وعدم ارتكابه ، فإن صار كذلك فبها ، وإلّا تصل النوبة إلى الواجب في المقام ، وهذا الاحتياط استحبابيّ يناسب مع شأن المؤمن وعرضه ، كما هو ظاهر .