مسألة 15 : لو شرع في مقدّمات حرام بقصد التوصّل إليه ، فإن علم بموصّليّتها يجب نهيه عن الحرام ، وإن علم عدمها لا يجب إلّاعلى القول بحرمة المقدّمات أوحرمة التجرّي ، وإن شكّ في كونها موصلة ، فالظاهر عدم الوجوب إلّا على المبنى المذكور 1 .
شرح
1 - لو شرع في مقدّمات حرام بقصد التوصّل إليه ، ففي المسألة صور : الأولى : ما إذا علم بموصّليّة المقدّمة ؛ بمعنى ترتّب الحرام عليها قهراً ترتّب المعلول على علّته التامّة ، من دون تخلّل الإرادة في البين لفرض تماميّة العلّة ، وفي هذه الصورة يجب النهي عن الحرام ؛ لأنّ التوصّل إليه مع كونه مقصوداً له قهريّ لا محالة في هذا الفرض .
ولا مجال لتوهّم أنّ الحرام لم يتحقّق بعد ، فكيف يجب النهي عنه ؟ فإنّه يقال - مضافاً إلى النقض بالأمر بالمعروف الحاصل قبل تحقّقه - : إنّ النهي إنّما هو بالإضافة إلى أصل الإيجاد فيما إذا كان المنهيّ عنه واحداً غير قابل للتعدّد والتداوم ، وبالإضافة إلى الاستمرار فيما إذا كان قابلًا له ، كما لا يخفى .
الثانية : ما إذا علم عدم الموصّليّة الراجع إلى عدم ترتّب الحرام عليها ، وفي هذه الصورة لا يجب النهي إلّابناءً على القول بحرمة جميع المقدّمات على ما يخالف التحقيق ، أو القول بحرمة التجرّي ؛ نظراً إلى أنّ المفروض كون المقصود من المقدّمة التوصّل إلى الحرام .
الثالثة : ما إذا شكّ في كونها موصّلة أم لا ، وقد استظهر في المتن عدم وجوب النهي عن الحرام إلّابناءً على أحد الفرضين المذكورين في الصورة الثانية ، والوجه واضح .