القول في شرائط وجوبهما وهي أمور :
الأوّل : أن يعرف الآمر أو الناهي أنّ ما تركه المكلّف أو ارتكبه معروف أو منكر ، فلا يجب على الجاهل بالمعروف والمنكر ، والعلم شرط الوجوب كالاستطاعة في الحجّ 1 .
شرح
1 - يشترط في وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أمور :
الأمر الأوّل : أن يعرف المعروف والمنكر ، وبعبارة أخرى : يعتبر العلم بهما في الوجوب . قال المحقّق قدس سره في الشرائع : ولا يجب النهي عن المنكر ما لم يكمل شروط أربعة ؛ الأوّل : أن يعلمه منكراً ليأمن الغلط في الإنكار « 1 » ، وجعل المشروط النهي عن المنكر ليس لأجل الاختصاص ، أو لرجوع الأمر بالمعروف إلى النهي عن المنكر ؛ لأنّ ترك المعروف منكر ، فتدبّر .
وعن المنتهى : نفي الخلاف فيه « 2 » .
وتنظير شرطيّة العلم في المقام بالاستطاعة في الحجّ - التي يراد بها الاستطاعات
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 1 : 342 .
( 2 ) - منتهى المطلب 2 : 993 / السطر 12 - 13 .