مسألة 6 : لو تعلّق الصلح بعين أو منفعة أفاد انتقالهما إلى المتصالح ؛ سواء كان مع العوض أو لا ، وكذا إذا تعلّق بدين على غير المصالح له ، أو حقّ قابل للانتقال ، كحقّي التحجير والاختصاص . ولو تعلّق بدين على المتصالح أفاد سقوطه . وكذا لو تعلّق بحقّ قابل للإسقاط غير قابل للنقل ، كحقّي الشفعة والخيار 1 .
شرح
1 - الصلح المتعلّق بالعين أو المنفعة يفيد انتقالهما إلى المتصالح ؛ من دون فرق بين أن يكون هناك عوض ، أم لا . وأمّا الصلح المتعلّق بالدين ، ففيه صورتان :
إحداهما : ما إذا كان الدين على غير المتصالح وهو المصالح له ، كما إذا كان لزيد على عمرو دين ، فصالح بكراً على ذلك مع العوض أو بدونه ، فهذه المصالحة ترجع إلى انتقال الدين إلى بكر وصيرورته دائناً .
ثانيتهما : ما إذا كان الدين على المتصالح ، ففائدة الصلح حنيئذٍ سقوط الدين وكونه كأن لم يكن ، كما لا يخفى .
وكذا الصلح المتعلّق بالحقّ فيه صورتان أيضاً .
إحداهما : ما إذا كان الحقّ قابلًا للانتقال ، كحقّي التحجير والاختصاص ، فالصلح على مثله يفيد الانتقال ؛ لفرض كون الحقّ قابلًا له .
ثانيتهما : ما إذا لم يكن الحقّ قابلًا للانتقال ، بل قابل للإسقاط ، كالمثالين المذكورين في المتن ، فيفيد فائدة الإسقاط .