مسألة 4 : يجب على الناس كفاية مساعدة الفقهاء في إجراء السياسات وغيرها ؛ من الحسبيّات التي من مختصّاتهم في عصر الغيبة مع الإمكان ، ومع عدمه فبمقدار الميسور الممكن 1 .
شرح
1 - حيث إنّ أكثر تلك الأمور الحسبيّة بل جلّها لولا كلّها لا يمكن تحقّقها من شخص واحد ، فالواجب حينئذٍ على الناس كفاية مساعدة الفقهاء في إجراء تلك الأمور ؛ من إجراء السياسات وغيرها من الحسبيّات التي هي من وظيفة الفقيه ومختصّاته مع الإمكان ، ومع عدمه فبمقدار الميسور الممكن ، وقد ذكرنا في كتاب القضاء أنّه لا يلزم أن يكون المتصدّي له بالمباشرة هو الفقيه الجامع « 1 » .
كيف ؟ ولا يمكن ذلك حتّى في عصرنا الذي زالت فيه حكومة الطاغوت ، وحلّت محلّها حكومة إسلاميّة شيعيّة ، والقضاء يجرى على موازين الإسلام ، وقلنا بأنّه يكفي أن يكون القاضي عالماً بأحكام القضاء ، عادلًا في حكمه ، وأن كان مأذوناً من قبل الفقيه الجامع وإن لم يكن بنفسه فقيهاً .
هامش
( 1 ) - تفصيل الشريعة 24 : 42 - 48 .