مسألة 2 : يجوز بل يستحبّ - بعد الفراغ عن أعمال منى - الرجوعُ يوم العيد إلى مكّة للأعمال المذكورة ، ويجوز التأخير إلى اليوم الحادي عشر ، ولا يبعد جوازه إلى آخر الشهر ، فيجوز الإتيان بها حتّى آخر يوم منه 1 .
شرح
وقت طواف الحجّ
1 - في المسألة أقوال مختلفة بالإضافة إلى حجّ التمتّع الذي نحن فيه . الأوّل : ما حكي عن المشهور « 1 » من عدم جواز التأخير عن اليوم الحادي عشر . الثاني : ما ذهب إليه جماعة « 2 » من جواز التأخير إلى آخر أيّام التشريق . وقد جعله صاحب الحدائق « 3 » غاية ما يستفاد من الروايات ، ونسب إلى المحقّق - عليه الرحمة - لكنّه ذكر في الشرائع « 4 » : إذا قضى مناسكه يوم النحر ، فالأفضل المضيّ إلى مكّة للطواف والسعي ليومه ، فإن أخّره فمن غده . ويتأكّد ذلك في حقّ المتمتّع ، فإن أخّر أثِم ويجزيه طوافه وسعيه . ومن المعلوم عدم مساعدة هذه العبارة للنسبة . الثالث : ما عن جماعة منهم ابن إدريس والعلّامة في المختلف والسيّد صاحب المدارك وبعض الأعلام « 5 » من جواز التأخير إلى طول ذي الحجّة . لأنّ الحجّ أشهر معلومات ، وآخر الأشهر ذو الحجّة . فيجوز الإتيان بها حتّى آخر يومهامش
( 1 ) - المقنعة : 420 ؛ جمل العلم والعمل ، ضمن رسائل الشريف المرتضى 3 : 69 ؛ المبسوط 1 : 377 ؛ النهاية ونكتها 1 : 534 ؛ المراسم : 114 ؛ الجامع للشرائع : 217 ؛ الوسيلة : 187 ؛ تذكرة الفقهاء 8 : 349 .
( 2 ) - الكافي في الفقه : 195 ؛ غنية النزوع : 192 ؛ ذخيرة المعاد : 685 .
( 3 ) - الحدائق الناضرة 17 : 277 .
( 4 ) - شرائع الإسلام 1 : 265 .
( 5 ) - السرائر 1 : 602 ؛ مختلف الشيعة 4 : 303 ؛ مدارك الأحكام 8 : 111 ؛ المعتمد في شرح المناسك 29 : 344 .