مسألة 6 : لو لم يتمكّن من القراءة الصحيحة ولم يتمكّن من التعلّم صلّى بما أمكنه وصحّت ، ولو أمكن تلقينه فالأحوط ذلك ، والأحوط الاقتداء بشخص عادل ، لكن لا يكتفي به ، كما لا يكتفي النائب 1 .
شرح
1 - من لم يتمكّن من القراءة الصحيحة تارةً لا يكون متمكّناً من التعلّم أيضاً ، وأخرى يكون متمكّناً منه ، ففي الصورة الأولى لا إشكال في صحّة صلاته لأنّ وظيفته لا تكون إلّاهذا المقدار الذي يتمكّن منه ، وقد تقدّم « 1 » في باب التلبية حكم تلبية الأخرس وما ورد من أنّ تلبيته وتشهّده وقرائته القرآن في الصلاة هو تحريك لسانه وإشارته بإصبعه ، وبعض الروايات الأخر « 2 » الدالّة على أنّه قد ترى من المحرم من العجم لا يراد منه ما يراد من العالم الفصيح .
وفي الصورة الثانية لا إشكال في أنّ وظيفته التعلّم وتصحيح القراءة وتحسينها مقدّمة للإتيان بالمأمور به التي هي الصلاة الصحيحة في صورة الإمكان ، فإن أهمل وتسامح حتّى ضاق الوقت فمقتضى إطلاق المتن أنّه يصلّي بما أمكنه وتصحّ صلاته ، ولكن احتاط بالتلقين في صورة إمكانه ، وظاهره هو الاحتياط الوجوبي ، والوجه فيه أنّه مع التلقين تتحقّق الصلاة من نفسه مباشرة ومع القراءة الصحيحة ولا يكون فيه أيّة شبهة .
وأمّا الاقتداء ففيه شبهة عدم مشروعية الجماعة في صلاة الطواف ، ولذا لم ينقل فيها قولٌ ولا فعل من المعصوم عليه السلام ، مع أنّه إنّما يفيد بالنسبة إلى القراءة الساقطة عن المأموم ، وأمّا بالإضافة إلى سائر الأذكار خصوصاً التشهّد والتسليم فلا يجدي
هامش
( 1 ) - تقدّم في تفصيل الشريعة 13 : 217 .
( 2 ) - راجع : تفصيل الشريعة 13 : 214 .