عن جابر : أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) مر بالسوق داخلا من بعض العالية والناس كنفتيه فمر
بجدي أسك ميت فتناوله فأخذ باذنه ، ثم قال : أيكم يحب أن هذا له ، وساق الحديث .
أقول : كذا نقله أبو داود في سننه ، وفي عون المعبود في شرح الحديث نقله عن
صحيح مسلم هكذا : أيكم يحب أن هذا له بدرهم ؟ فقالوا : ما نحب أنه لنا بشئ
وما نصنع به ؟ قال : تحبون أنه لكم ؟ قالوا : والله لو كان حيا كان عيبا فيه لأ نه أسك
وهو ميت ، فقال : والله للدنيا أهون على الله من هذا لكم ( 1 ) .
- [ سنن النسائي ج 8 ص 329 ]
أخبرنا سويد ، قال : أنبأنا عبد الله ، عن جرير ، عن مغيرة ، عن الشعبي قال : كان
علي ( رضي الله عنه ) يرزق الناس الطلاء ( 2 ) يقع فيه الذباب ولا يستطيع أن يخرج منه .
- [ الأشعثيات ص 26 ]
أخبرنا محمد ، حدثني موسى ، حدثنا أبي ، عن أبيه ، عن جده جعفر بن محمد ،
عن أبيه : أن عليا ( عليه السلام ) قال : في الخنفساء والعقرب والصرر إذا مات في الإدام
فلا بأس بأكله ، قال : وإن كان شيئا مات في الإدام وفيه الدم في العسل أو في زيت
أو في السمن وكان جامدا جنب ما فوقه وما تحته ثم يؤكل بقيته ، وإن كان ذائبا
فلا يؤكل يستسرج به ولا يباع .
- [ الأشعثيات ص 26 ]
أخبرنا محمد ، حدثني موسى ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن جده جعفر بن محمد ،
عن أبيه ، عن علي ( عليه السلام ) أنه سئل عن الزيت يقع فيه شئ له دم فيموت ، قال : الزيت
خاصة يبيعه لمن يعمله صابونا .
هامش
( 1 ) لا يخفى أنه لا دلالة فيها على النجاسة ، بل على عدم قيمة الميتة ، والمراد التزهيد في
الدنيا . نعم تدل على عدم وجوب الغسل بمسه يابسا . والوقوف على أحاديث أهل
البيت ( عليهم السلام ) في هذا الموضوع راجع جامع أحاديث الشيعة ج 2 ص 94 و 95 و 98 .
( 2 ) الطلاء بالكسر والمد : الشراب المطبوخ من عصير العنب ، وهو الرب ، وأصله القطران
الخاثر الذي تطلى به الإبل ( نهاية ابن الأثير ) .