وفي مسند أحمد ج 1 ص 82 ، وسنن أبي داود ج 1 ص 26 ، والسنن الكبرى للبيهقي ج 1 ص 74
وص 53 ، وكنز العمال ج 9 ص 274 : ثم أخذ بيديه فصك بهما وجهه وألقم إبهامه ما أقبل من أذنيه ،
قال : ثم عاد مثل ذلك ثلاثا . . . ثم غسل يده اليمنى إلى المرفق ثلاثا ، ثم يده الأخرى مثل ذلك ، ثم
مسح برأسه وأذنيه من ظهورهما ، ثم أخذ بكفيه من الماء فصك بهما على قدميه وفيهما النعل .
ثانيا : الأخبار الواردة في المسح على الرأس ( بعد اتحادها في وجوب المسح دون الغسل )
على أقسام ، منها ما ورد بلفظ :
1 - " مسح برأسه " حيث إن ظاهرها المسح ببعض الرأس ، وردت هذه العبارة في ( 39 )
حديثا .
2 - " مسح على رأسه " حيث إنه أعم من مسح البعض أو الكل ، وردت في ( 5 ) أحاديث .
3 - " مسح رأسه " ظاهر في مسح الجميع أو أعم ، ورد ذلك في ( 18 ) حديثا .
وفي بعض زاد على مسح الرأس بقوله : " مسح برأسه وأذنيه " في حديثين ، " مسح رأسه
وأذنيه من ظهورها " في ( 4 ) أحاديث ، " مسح برأسه ولا أدري أرد يده أم لا " في ( 4 ) أحاديث ،
" ثم مسح بكفيه رأسه مرة واحدة " في ( 8 ) أحاديث ، " ثم يمسح برأسه مقبلا ومدبرا " في
حديثين ، حيث زاد : مسح ظاهر الاذنين .
* ( باب مسح الرجلين في الوضوء ) *
- [ مسند الحميدي ج 1 ص 26 ح 47 ]
حدثنا الحميدي ، ثنا سفيان ، ثني أبو السوداء عمرو النهدي ( 1 ) ، عن ابن عبد
خير ( 2 ) ، عن أبيه ، قال : رأيت علي بن أبي طالب يمسح ظهور قدميه ويقول :
لولا إني رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) مسح على ظهورهما لظننت أن بطونهما أحق ( 3 ) .
هامش
( 1 ) هو عمرو بن عمران النهدي الكوفي ، وثقه أحمد وابن معين ، راجع [ التهذيب ج 8 ص 84 ] .
( 2 ) هو المسيب بن عبد خير ، وثقه ابن معين وذكره ابن حبان في الثقات .
( 3 ) في الأصل : أخف ، والصواب " أحق " كما في " ع " . وفي مسند أحمد كذا " أحق " ولكن فيه
من زيادات ابنه عبد الله : أن إسماعيل بن إسحاق حدثه ، عن سفيان بهذا الإسناد : أن عبد خير
قال : رأيت عليا توضأ فغسل ظهور قدميه ، وقال : لولا أني رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يغسل ظهور
قدميه لظننت أن بطونهما أحق بالغسل . انظر مسند أحمد ج 2 ص 189 و 220 .
= * * * = وانهم قد حرفوا هذه الرواية بصورة أنه ( عليه السلام ) كان يغسل ظهر أو ظهور قدميه ثم قال : لولا أني
رأيت . . . الخ ، وأثر التحريف في مثل هذا بين ، لأن من الواضح أن من قال بالغسل من الأمة
يوجب غسل القدمين ظاهرهما وباطنهما ، فالأحقية إنما هي للمسح . وعلى أي حال فانظر
إلى رواية الطبري الآتية فإنها عين هذه الرواية ولكنها محرفة .