الأسفاطي ، ثنا أبو الوليد ، ثنا زائدة ، عن خالد بن علقمة ، عن عبد خير ، عن علي ،
فذكر الحديث في وضوئه ، قال : فمسح رأسه بيديه جميعا مقدمه ومؤخره مرة ،
وذكر الحديث ، ثم قال : من أحب أن ينظر إلى وضوء رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فهذا كان
طهوره .
- [ المصنف لابن أبي شيبة ج 1 ص 22 ]
حدثنا يزيد بن هارون ، عن حماد بن سلمة ، عن قتادة ، عن خلاس - فيما
يعلم حماد - عن علي قال : إذا توضأ الرجل فنسي أن يمسح برأسه فوجد في
لحيته بللا أخذ من لحيته فمسح رأسه .
أقول : ظاهر قسم من الروايات البيانية الآتية أن المسح كان بماء الوضوء
ونداوته لا الماء الخارج ، كما في الأحاديث المروية عن الحسين ( عليه السلام ) ، وما عن
أبي حية الوادعي بأسانيده المختلفة ، وروايات عبد خير في نقل خالد وأبي حنيفة
وأبي إسحاق ومالك بن عرفطة عنه ، وكذا رواية زر بن حبيش في أسانيده
المتعددة ، ورواية ابن عباس بأسانيده المتعددة أيضا .
نعم ورد في الأحاديث التي نقلها خالد ، عن عبد خير ، وكذا ما رواه مالك بن
عرفطة وعبد الملك بن سلع وأبي حنيفة وشريك عنه : أن المسح كان بماء جديد ،
فتكون الأحاديث البيانية الدالة على أخذ ماء جديد ساقطة ، لمعارضتها لما تقدم
من الروايات البيانية الدالة على خلافها ، مع أن الروايات البيانية المنقولة
عنهم ( عليهم السلام ) في طرق الشيعة تدل على لزوم كون المسح بنداوة الوضوء .
- [ الأشعثيات ص 16 ]
أخبرنا محمد ، حدثني موسى ، حدثنا أبي ، عن أبيه ، عن جده جعفر بن محمد ،
عن أبيه : أن عليا ( عليه السلام ) كان يقول : من توضأ فلم يمسح رأسه ، فإن كان في لحيته
بلل فليمسح به رأسه وليمض في صلاته ( 1 ) .
هامش
( 1 ) ظاهر الحديث أن الحكم بالمسح بالبلل هو أثناء الصلاة ، فلا ينافي أن يمسح بالماء الخارج
إذا كان قبل الصلاة .