تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
شرح
المستفاد من الآية الحرمة في مورد ثبوت الكفّارة لا بمعنى دلالتها على عدمها عند عدم الكفّارة ، بل بمعنى كونها ساكتة عن مورد عدم ثبوت الكفّارة ، وأنّه لا يستفاد منها أزيد من الحرمة في مورد ثبوتها كما لا يخفى . فهذه الآية أيضاً لا تدلّ على عموم الحرمة للحيوان المحرم . نعم ، ربما يستدلّ عليه « 1 » ببعض الروايات وهي رواية معاوية بن عمّار عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديثٍ قال : ثمّ اتّق قتل الدوابّ كلّها إلّاالأفعي والعقرب والفأرة ، فأمّا الفأرة فإنّها توهي السقاء وتضرم على أهل البيت ، وأمّا العقرب فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله مدّ يده إلى الحجر فلسعته فقال : لعنك اللَّه لا برّاً تدعينه ولا فاجراً ، والحيّة إن أرادتك فاقتلها وإن لم تردك فلا تردها ، والأسود الغدر فاقتله على كلّ حال ولدم الغراب والحدأة رمياً على ظهر بعيرك « 2 » . ولكنّها - مضافاً إلى أنّ مقتضى عمومها لزوم اتّقاء قتل الحيوانات الأهليّة المحلّلة الأكل ، مع أنّه لا إشكال في جوازه على المحرم وإن كان في الحرم كما إذا تصدّى بنفسه لذبح الهدي يوم النحر بمنى مع عدم خروجه عن الإحرام بعد ، وإلى أنّ مدلولها ليس هي الحرمة بعنوان الصيد ؛ لعدم إشعار فيها به ، وإن كان يمكن أن يقال بأنّه لا ينطبق عليه غير عنوان الصيد من العناوين المحرّمة في باب الإحرام - لا تنطبق على المدّعى ؛ فإنّه عبارة عن حرمة صيد المحرّم كالمحلّل بحيث كان متعلّق الحرمة أعمّ من الاصطياد والأكل والدلالة والإشارة والإغلاق وغيرها ، ولا دلالة لهذه الرواية على أزيد من حرمة القتل ، ودلالة الآية المتعرّضة لحرمة قتل الصيد
هامش
( 1 ) - المعتمد في شرح المناسك 28 : 292 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 5 : 365 / 1273 ؛ علل الشرائع : 458 / 2 ؛ الكافي 4 : 363 / 2 ؛ وسائل الشيعة 12 : 545 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 81 ، الحديث 2 - 4 .