تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
شرح
منها بحجّ التمتّع بعد العمرة ، والمراد بآخره : الإحرام بغير التمتّع . أشار إليه الشيخ « 1 » ، وجوّز حمله على الاستحباب » . ولا يخفى بعد الحمل الأوّل ، بعد كون ظاهر الرواية : أنّ الاختلاف بين الصورتين هو تحقّق الإحرام من مكّة في الأولى ومن غيرها في الثانية ، ولا يجتمع الإحرام من مكّة مع حجّ التمتّع ، الذي يعتبر فيه سبق العمرة ولزوم كون عمرته من أحد المواقيت المعروفة ، والعمرة الواقعة في رجب ، حيث إنّها وقعت في غير أشهر الحجّ ، لا تنقلب إلى عمرة التمتّع بوجه . كما أنّ الحمل على الاستحباب إنّما يصحّح حكم الصورة الأولى ، وأمّا عدم ثبوت الهدي في الصورة الثانية ، التي لابدّ من أن يكون المراد منها - بناءً على هذا الحمل - هو حجّ التمتّع ، فلا ينطبق على المدّعى . وحكى في الجواهر « 2 » في مقام الحمل قولًا : بأنّ هذا الهدي جبران ، إن كان عليه أن يحرم من خارج ، وجوباً أو استحباباً ، فأحرم من مكّة ، فإن خرج حتّى يحرم من موضعه ، فليس عليه هدي . قال : « بل ربما كان ما في الدروس « 3 » ، من أنّ فيه دقيقة إشارة إليه ، قال فيها : وفي صحيح العيص : يجب على من اعتمر في رجب وأقام بمكّة وخرج منها حاجّاً ، لا على من خرج فأحرم من غيرها ، وفيه دقيقة » . أقول : وهذا الحمل أيضاً خلاف الظاهر جدّاً ، والذي ينبغي أن يقال : هو الالتزام بثبوت التعارض بين الصحيحة وبين الروايات المتقدّمة الظاهرة في عكس
هامش
( 1 ) - راجع : تهذيب الأحكام 5 : 199 ، ذيل الحديث 663 . ( 2 ) - راجع : جواهر الكلام 19 : 115 . ( 3 ) - الدروس الشرعية 1 : 436 .