مسألة 1 : من كان له وطنان - أحدهما دون الحدّ ، والآخر خارجه أو فيه - لزمه فرض أغلبهما ، لكن بشرط عدم إقامة سنتين بمكّة ، فإن تساويا فإن كان مستطيعاً من كلّ منهما تخيّر بين الوظيفتين ؛ وإن كان الأفضل اختيار التمتّع ، وإن كان مستطيعاً من أحدهما دون الآخر ، لزمه فرض وطن الاستطاعة 1 .
شرح
1 - في هذه المسألة صورتان :
الصورة الأولى :
ما إذا كان أحد الموطنين أغلب عليه من الآخر ، بمعنى كون الإقامة فيه أكثر والسكونة فيه أغلب : وقد نفى في الجواهر « 1 » وجدان الخلاف في لزوم فرض الأغلب ، فإن كانت إقامته فيما دون الحدّ أغلب يجب عليه القران أو الإفراد ، وإن كانت إقامته في خارج الحدّ أو في نفس الحدّ ، بناءً على لزوم التمتّع فيه أيضاً أكثر ، ففرضه التمتّع .
والأصل في المسألة ما رواه الشيخ بإسناده عن موسى بن القاسم عن عبد الرحمن عن حمّاد بن عيسى عن حريز عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : من أقام بمكّة سنتين فهو من أهل مكّة ، لا متعة له ، فقلت لأبي جعفر عليه السلام : أرأيت إن كان له أهلٌ بالعراق وأهلٌ بمكّة ؟ قال : فلينظر أيّهما الغالب عليه ، فهو من أهله . ورواها الشيخ بإسناده عن زرارة مثله « 2 » .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 18 : 92 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 5 : 34 / 101 و 492 / 1767 ؛ الاستبصار 2 : 159 / 519 ؛ وسائل الشيعة 11 : 265 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 9 ، الحديث 1 .