تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
ومؤونة عياله « 1 » . وقال ابن زهرة في الغنية : ويجب الخمس أيضاً في الفاضل عن مؤونة الحول على الاقتصاد من كلّ مستفاد بتجارة أو زراعة أو صناعة أو غير ذلك من وجوه الاستفادة أيّ وجه كان « 2 » . وقال ابن إدريس في السرائر : ويجب الخمس أيضاً في أرباح التجارات والمكاسب ، وفيما يفضل من الغلّات والزراعات على اختلاف أجناسها عن مؤونة السنة له ولعياله « 3 » . والظاهر أنّه لا يستفاد من شيء منها ثبوت الخمس في مثل الميراث والهبة ، وإن وقع عطف كلمة « غير ذلك » في بعض العبارات المتقدّمة ، إلّاأنّ الظاهر أنّ المراد به ما يشبه التجارات ونحوها ، والضابط هو الفوائد الحاصلة من وجود المعاملات أو من كدّ يمينه أو مثلهما ، ولا تشمل كلماتهم ما ذكر . وأمّا النصوص : فمنها : رواية محمّد بن الحسن الأشعري قال : كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام : أخبرني عن الخمس ، أعلى جميع ما يستفيد الرجل من قليل وكثير من جميع الضروب وعلى الصناع ؟ وكيف ذلك ؟ فكتب بخطه : الخمس بعد المؤونة « 4 » . والظاهر عدم دلالتها إلّاعلى وجوب الخمس بعد المؤونة ، وثبوته في جميع ما يستفيده الرجل من قليل وكثير ، ومن الواضح أنّ الاستفادة ظاهرة في الاستفادات المتعارفة الحاصلة من الطرق المعمولة بين الناس في إعاشتهم واكتسابهم .
هامش
( 1 ) - النهاية : 196 - 197 . ( 2 ) - غنية النزوع : 129 . ( 3 ) - السرائر 1 : 486 . ( 4 ) - تهذيب الأحكام 4 : 123 / 352 ؛ الاستبصار 2 : 55 / 181 ؛ وسائل الشيعة 9 : 499 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 8 ، الحديث 1 .