تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
وبالجملة : فأبوحمزة من الطبقة الرابعة من الطبقات التي رتّبناها ، وابن محبوب من الطبقة السادسة من تلك الطبقات ، فلا يمكن له النقل عنه من دون واسطة ، والظاهر أنّ هذا هو السرّ في ترك أحمد بن محمّد بن عيسى الرواية عن ابن محبوب ، لما رأى منه من روايته عن الثمالي من دون واسطة ، مع عدم إمكان ذلك منه ، إلّاأنّ الذي يشكل الأمر أنّ الوجه لعدم روايته عنه إن كان هو الذي ذكرنا ، فهذا يوجب ترك الرواية عنه رأساً ، فلا وجه للتوبة والرجوع والرواية عنه . نعم ، يمكن توجيه ذلك بأنّه يمكن أن يكون الوجه لرواية ابن محبوب عن أبي حمزة الثمالي من دون واسطة أنّه كانت تلك الروايات موجودة عند محبوب أبي الحسن مضبوطة محفوظة من الزيادة والنقصان ، لقراءته على الثمالي مثلًا ، فاستجاز من الثمالي نقل تلك الروايات لابنه الحسن قبل أن يبلغ إلى حدّ يمكن له الرواية لصغر سنّه ، فأجازه في ذلك ، ثم بعد البلوغ إلى ذلك الحدّ روى الحسن عنه من دون واسطة ، نظراً إلى الإجازة الصادرة من الثمالي بعد استجازة أبيه وإن لم يكن الثمالي باقياً إلى ذلك الزمان ، ويؤيّده شدّة اهتمام محبوب بكون ولده من جملة المتحمّلين للحديث ، كما يظهر ممّا ذكر في ترجمته من أنّه كان يعطيه بإزاء حمل حديث واحد درهماً « 1 » . ويؤيّده أيضاً ثبوت النظير له ، وهو رواية هارون بن موسى التلعكبري ، عن محمّد بن محمّد بن الأشعث كتاب الجعفريات ، فإنّ روايته عنه كانت مستندة إلى استجازة موسى أبي هارون عن محمّد رواية ذلك الكتاب لابنه وإجازته له ؛ ولذا رواه هارون قبل أن يبلغ إلى خمس عشرة سنة « 2 » . وكيف كان ، فالظاهر أنّه لا ينبغي الإشكال في الرواية في المقام من حيث السند ؛ لأنّ الحسن لم يروها عن الثمالي حتّى تجري فيه المناقشة ، بل رواها
هامش
( 1 ) - اختيار معرفة الرجال : 585 / 1095 . ( 2 ) - راجع : الجعفريات ، المطبوع مع قرب الإسناد : 183 ؛ رجال الطوسي : 442 / 6313 .