تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
أحدها : عدم اشتراط بلوغ النصاب ، بل يجب فيها الخمس قليلًا كان أو كثيراً بعد وضع مقدار مؤونة الإخراج والعلاج على تقدير الاحتياج « 1 » ، وهذا هو المشهور ، حيث نسبه في الدروس إلى الأكثر « 2 » ، وفي محكيّ السرائر قال في ردّ الشيخ القائل باعتبار النصاب : إجماع الأصحاب منعقد على وجوب إخراج الخمس من المعادن جميعها على اختلاف أجناسها ، قليلًا كان المعدن أو كثيراً ، ذهباً كان أو فضّة ، من غير اعتبار مقدار « 3 » ، انتهى . ثانيها : اشتراط بلوغ النصاب وأنّه مقدار قيمة دينار ، وقد حكي ذلك عن أبي الصلاح الحلبي « 4 » . وثالثها : الاشتراط وأنّه ما يبلغ قيمته عشرين ديناراً « 5 » ، وقد اختار هذا القول غير واحد من المتأخّرين « 6 » . هذا ، ولا يخفى أنّه ليس في مقابل الإطلاقات المتقدّمة الدالّة على وجوب الخمس في المعادن ، الظاهرة في عدم اعتبار بلوغ النصاب إلّاروايتان : إحداهما
هامش
( 1 ) - قاله الشيخ في الخلاف 2 : 119 ، مسألة 142 ؛ والاقتصاد : 427 ؛ والجمل والعقود ، ضمن الرسائل‌العشر : 207 ؛ وكذا ذهب إليه القاضي في المهذّب 1 : 178 - 179 ، وهو ظاهر جماعة من القدماء ، كالمفيد في المقنعة : 276 ؛ وسلّار في المراسم : 141 ؛ وابن زهرة في الغنية : 128 - 129 . ( 2 ) - الدروس الشرعية 1 : 260 ؛ وكذا في شرائع الإسلام 1 : 179 . ( 3 ) - السرائر 1 : 488 - 489 . ( 4 ) - الكافي في الفقه : 170 . ( 5 ) - قاله الشيخ في النهاية : 197 ؛ والمبسوط 1 : 237 ؛ وتهذيب الأحكام 4 : 139 / 392 . وكذا ابن حمزة فيالوسيلة : 138 ؛ والمحقّق في المعتبر 2 : 626 . ( 6 ) - كالعلّامة في إرشاد الأذهان 1 : 292 ؛ وتحرير الأحكام 1 : 434 ؛ وتبصرة المتعلّمين : 63 ؛ والشهيد الأوّل في البيان : 214 ؛ والمحقّق الكركي في جامع المقاصد 3 : 52 ؛ والشهيد الثاني في الروضة البهية 2 : 70 .