تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤

الثاني : المعادن

لا إشكال ولا خلاف عندنا في وجوب الخمس فيها مطلقاً « 1 » ، سواء كانت منطبعة كالذهب والفضّة والصفر والحديد والنحاس ، أو غير منطبعة كالياقوت والزبرجد والعقيق ، أو كانت مائعة كالنفط وغيره . وقد وقع الخلاف بين أنواع المعدن بين علماء العامّة ، فعن بعضهم تخصيص وجوب الخمس بخصوص الذهب والفضّة ، كما عن أبي حنيفة « 2 » ، وعن بعض آخر عدم الاختصاص بهما « 3 » ، لكنّ الظاهر أنّ حكمهم بوجوب الخمس الذي هو عبارة عن الكسر المشاع إنّما هو من باب الزكاة والصدقة المطهّرة للمال ، لا من باب الخمس المجعول في الآية الشريفة للأصناف المذكورين فيها ، بخلاف ما عليه أصحابنا الإماميّة . وكيف كان ، فلا إشكال عندنا في وجوب الخمس في المعادن ، والمراد بها عند الأصحاب ما يخرج من الأرض ممّا كانت الأرض أصله ، وقد تغيّرت صورته النوعيّة وتبدّلت إلى الصورة الذهبيّة ونحوها من صور الأشياء المعدنية بإيجاد اللَّه تعالى وإنباته ، أو لم تكن الأرض أصله ، لكنّه كان مائعاً على الأرض ونفذ في
هامش
( 1 ) - راجع : الخلاف 2 : 116 - 117 ، مسألة 138 ؛ والسرائر 1 : 488 - 489 ؛ وتذكرة الفقهاء 5 : 409 ؛ ومدارك‌الأحكام 5 : 361 - 362 . ( 2 ) - كذا في النسخة ، ولكنّ الظاهر أنّ هذا القول للشافعي ، راجع : الشرح الكبير ، ابن قدامة 2 : 580 ؛ والخلاف 2 : 116 - 117 ، مسألة 138 وغيرهما . ( 3 ) - راجع : المبسوط ، السرخسي 2 : 211 ؛ والشرح الكبير ، ابن قدامة 2 : 580 ؛ والمجموع 6 : 68 ؛ وحليةالعلماء 3 : 112 ؛ والمبدع 2 : 350 - 351 .