تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
نقول بما يقتضيه ظاهر الآية الشريفة من ثبوت سهم للَّه - عزّوجلّ - وهو مع سهم الرسول له صلى الله عليه وآله في حال حياته ، وبعده هما مع سهم ذي القربى للإمام القائم مقام الرسول صلى الله عليه وآله ، لا مطلق ذوي قربيه ؛ لكونه مذكوراً بنحو الإفراد في الآية الشريفة . نعم ، اعتقادنا أنّ المراد ب « اليتامى » هم يتامى آل محمّد صلى الله عليه وآله ، كالمساكين وابن‌السبيل ؛ للروايات الصادرة عن العترة الطاهرة - صلوات اللَّه عليهم - الدالّة على ذلك ، ويمكن تطبيق الآية عليه بحيث لا ينافيه ذلك من جهة عدم إعادة « اللام » في « اليتامى » وتالييه الظاهر في التبعيّة ، وكونهم من شؤون ذيالقربى كما لا يخفى ، فتدبّر . ثمّ إنّه يقع الكلام فيما يتعلّق بالخمس من جهات : ما يجب فيه الخمس ، وشرائط وجوبه ، ومن يجب عليه ، ومن يستحقّه من الأصناف المذكورة في الآية الشريفة ؛ وليعلم قبل الورود في التكلّم في هذه الجهات أنّه ليس للعامّة القائلين بوجوب الخمس في خصوص غنائم‌دار الحرب دليل إلّاالآية الشريفة المتقدّمة ، ورواياتهم في هذا الباب موقوفة لا تنتهي إلى النبي صلى الله عليه وآله أصلًا ، بل تنتهي إلى الصحابة أو التابعين « 1 » . ومن المعلوم عدم حجيّة الروايات الصادرة عن عترة النبي صلى الله عليه وآله التي رواها الخاصّة عندهم ، وقد طعن فيها بعضهم بعدم انتهائها إلى النبي صلى الله عليه وآله بل إلى ائمّتكم . وقد غفل عن أنّ أئمّتنا عليهم السلام قد نبّهوا في موارد كثيرة على أنّ كلّ ما يقولون ويفتون به من الأحكام مستند إلى النبي صلى الله عليه وآله ومنقول عنه ، وقد كانت عندهم الصحيفة التي كانت إملاء الرسول صلى الله عليه وآله وبخطّ علي عليه السلام مشتملة على الأحكام مرجعاً لهم فيها « 2 » ،
هامش
( 1 ) - سنن الترمذي 4 : 153 / 1603 ؛ السنن الكبرى ، البيهقي 9 : 423 - 424 و 490 . ( 2 ) - بصائر الدرجات : 142 - 146 ؛ الكافي 1 : 238 / 1 .