الخمس
لا ريب في وجوبه في الشريعة المقدّسة الإسلامية ، بل هو من الضروريات ، ويدلّ عليه ما عدا العقل من الأدلّة الأربعة : الكتاب « 1 » والسنّة « 2 » والإجماع « 3 » ، فأصل وجوبه في الجملة ممّا لا ينبغي الارتياب فيه ، وإن وقع الاختلاف الكثير في فروعاته ، كما ستقف عليه .
قال اللَّه تعالى في سورة الأنفال : وَاعلَمُوا أنَّمَا غَنِمْتُم مِن شَىءٍ الآية ، وهي نازلة بعد حرب بدر الذي سمّاه اللَّه تعالى في هذه الآية يوم الفرقان ويوم التقى الجمعان ؛ لأنّ اللَّه فرّق فيه بين المسلمين والمشركين بقمع هؤلاء وإعزاز أولئك ، وكان يوماً التقى الجمعان فيه ، وقد وقع في سنة اثنتين من الهجرة على رأس ثمانية
هامش
( 1 ) - الأنفال ( 8 ) : 41 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 9 : 483 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 1 .
( 3 ) - ادّعي الإجماع في كثير من كتب فقهائنا ، راجع : الانتصار : 226 ؛ الخلاف 2 : 117 - 118 ، مسألة 138 و 139 ؛ غنية النزوع : 129 ؛ المهذّب البارع 1 : 556 ؛ ذخيرة المعاد : 477 ؛ رياض المسائل 5 : 237 ؛ مستند الشيعة 5 : 10 ؛ جواهر الكلام 5 : 16 .