شرح
نعم ، في الأراضي الشخصيّة التي تكون ملكاً لشخص أعمّ من أن يكون واحداً أو عنواناً كذلك كالموقوف عليه العام إذا صارت أجمة بذاتها ؛ أو بعمل تكون الملكية باقية على المالك الأوّل ، ولا تصير من الأنفال بصرف كونها أجمة مثلًا في شيء من الصورتين ، والوجه فيه واضح .
ولكنّه ناقش فيه جماعة « 1 » واحتمل التعميم ، وفي المقابل ناقش في التعميم جماعة كابن إدريس « 2 » وصاحب المدارك « 3 » ؛ لانصراف النصّ عن ذلك .
وذكر بعض الأعلام قدس سره أنّ محلّ الكلام فعلًا ما لو كانت الملكيّة مستندة إلى شراء ونحوه ، وأمّا المستندة إلى الإحياء ففيه كلام لا يخصّ بطون الأودية ، وهو أنّه لو ملك شخص بالإحياء ثمّ خربت فهل ترجع إلى الإمام عليه السلام ، أو تبقى في ملك المحيي ؟
فيه بحث مذكور في كتاب الإحياء ، ولعلّ الأظهر هو الرجوع إلى الإمام عليه السلام .
وكيفما كان ، فهو خارج عن محلّ الكلام ، والبحث فعلًا متمحّض فيما لو ملك بغير الإحياء . والظاهر أنّه لا يرجع إلى الإمام عليه السلام ، وإن احتمل بعضهم أنّ عنوان بطن الوادي عنوان مستقلّ فيشمل بمقتضى إطلاقه ما كان منقلباً عن الملك الشخصي بزلزلة ونحوها ، ولكنّه لا يتمّ .
وذكر في وجهه ما ملخّصه : أنّ مورد هاتين الروايتين هي الأموال التي تنتقل من الكفّار إلى المسلمين ، كما يشهد به صدرهما من فرض المصالحة ، فذكر البطون في هذا السياق يكشف عن كون النظر مقصوراً على ما يتسلّمه المسلمون من الكفّار ، فلا تشمل الأرض التي هي ملك شخصي لمسلم ثمّ صارت بطن الوادي بزلزلة
هامش
( 1 ) - المعتبر 2 : 633 ؛ البيان : 221 - 222 ؛ الحدائق الناضرة 12 : 475 ؛ جواهر الكلام 16 : 121 - 122 .
( 2 ) - السرائر 1 : 497 .
( 3 ) - مدارك الأحكام 5 : 416 .