تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
شرح
غير محلّه ، فافهم واغتنم . ثمّ قال ما ملخّصه : إنّ الأقوى عدم الشمول ؛ إذ لا يكاد يحتمل وجوب التخميس على من يعلم بوجود دينارين محرّمين في ضمن عشرة آلاف من دنانيره المحلّلة ، كما لا يكاد يحتمل الاكتفاء بالتخميس لمن يعلم بوجود دينار مثلًا محلّل في ضمن عشرة آلاف من الدنانير المحرّمة ، بحيث يحلّ له الباقي بعد أداء الخمس ، ولا سيّما إذا كان متعمّداً في الخلط للتوصّل إلى هذه الغاية ، فإنّ هذا لعلّه مقطوع البطلان « 1 » . أقول : وهذا هو الذي ذكرناه في ذيل رواية عمّار المتقدّمة « 2 » من أنّ تناسب الحكم والموضوع يقضي بصورة الاختصاص بالجهل بالمقدار ، وأنّ الحرام المختلط بالحلال هل هو بمقدار الخمس أو أزيد أو أقلّ ، والسؤال في موثّقة السكوني « 3 » وإن كان بحسب بادئ النظر مطلقاً ولم يقع في الجواب الاستفصال ، إلّاأنّ المتفاهم العرفي صورة الجهل بالمقدار وأنّ الحرام بمقدار الخمس أو لا ؟ ومرجع الجواب فيها إلى أنّه لو كان الحرام أزيد من الخمس واقعاً فقد رضي اللَّه تعالى بالخمس . ثمّ إنّه أفاد في هذا المجال ما ملخّصه يرجع إلى لزوم التصدّق بهذا المال ، سواء قلنا باختصاص أدلّة مجهول المالك بالمتميّز والمتعيّن ، أم قلنا بالتعميم ، أمّا على الثاني فواضح ؛ لأنّه بعد عدم شمول أخبار الخمس للمقام لابدّ من الرجوع إلى أخبار مجهول المالك ، وأمّا على الأوّل فلإلغاء الخصوصية من تلك الأدلّة ؛ لأنّه بعد عدم
هامش
( 1 ) - مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس : 137 . ( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 210 . ( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 214 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 228 | الشيخ فاضل اللنكراني