شرح
ومن البعيد جدّاً أن يكون هذا الشخص عارفاً بأشخاص الأموال التي تكون لغيره ، بل بطبيعة الحال يكون أكثرها نقوداً مختلطة في أمواله ، ولو بين من يعرف مالكه ومن لا يعرف ؛ لحكم الإمام عليه السلام بالتفصيل المذكور ، لكنّها ضعيفة السند بإبراهيم بن إسحاق ، فلا عبرة يعتمد عليها .
والعمدة أنّ هذا الاختصاص أو التعميم لا أثر له في محلّ الكلام ؛ لأنّا إذا بنينا على شمول أدلّة التخميس لهذه الصورة ، فلا يفرق في ذلك بين كون أدلّة مجهول المالك مطلقة أم لا ، أمّا على الثاني فواضح ، وأمّا على الأوّل ، فلأنّ غايته تقييد إطلاق تلك الأدلّة بمثل الموثّقتين الدالّتين على التخميس أو التصدّق به كما مرّ ، وإذا بنينا على عدم الشمول فلا دليل على التخميس حتّى على فرض الاختصاص ، فالعبرة في وجوب التخميس بشمول أدلّته للمقام وعدمه ، لا بالإطلاق أو الاختصاص أو التعميم في أدلّة الصدقة « 1 » .
ويمكن الإيراد عليه بأنّه لو قلنا بالتعميم في أدلّة مجهول المالك والشمول للمتميّز والمختلط فلا شبهة في اختصاصها بما إذا كان مقدار الحرام معلوماً ولو في صورة الاختلاط ، والمفروض أنّ القدر المتيقّن من موثّقة عمّار « 2 » صورة الجهل بمقدار الحرام المختلط ، وعليه فتصير النسبة عموماً من وجه ومادّة الاجتماع المختلط مع معلومية مقدار الحرام ، كما أنّ مادّة افتراق الموثّقة صورة الجهل بالمقدار ، ومادّة افتراق تلك الأدلّة صورة التعيّن والتميّز . ودعوى تقيّدها بالموثّقة خالية عن الشاهد ، فما ذكره من عدم ابتناء البحث على التعميم أو التخصيص في تلك الأدلّة في
هامش
( 1 ) - مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس : 135 - 136 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 209 - 210 .