شرح
الزكاة الثابتة في الأموال التي لو لم تثبت فيها الزكاة لكان المجموع لصاحبها .
وإلى أنّ ما أفاده في الجواهر من أنّ الآية لا تأبى التقييد بما هنا من كون ذلك بعد الخمس غير قابل للتصديق ، ضرورة أنّ نصوص الخراج أخصّ من آية الغنيمة ، فإنّ النسبة بين الدليلين عموم وخصوص مطلق ، ولا شكّ أنّ إطلاق الخاصّ مقدّم على عموم العامّ ، فتلك النصوص لأجل كونها أخصّ تخصّص الآية ، لا أنّها تخصّص تلك النصوص .
وإلى أنّه لو فرض كون النسبة عموماً وخصوصاً من وجه ، بدعوى أنّ الآية تعمّ المنقول وغيره وتختصّ بالخمس ، ونصوص الخراج تختصّ بغير المنقول ، تعمّ مقدار الخمس وغيره ، فغايته أنّه يتعارض الدليلان في مورد الاجتماع ؛ أي الخمس من غير المنقول ، ولا يكون الدليل فيه إلّاقطعيّاً ، فيتحقّق التعارض والتساقط ، ثمّ يرجع إلى أصالة البراءة عن تكليف وجوب الخمس ، فتكون النتيجة هي الاختصاص .
إن قلت : إنّ هنا بعض الروايات الظاهرة في العموم ، مثل رواية أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : كلّ شيء قوتل عليه على شهادة أن لا إله إلّااللَّه ، وأنّ محمّداً رسول اللَّه فإنّ لنا خمسه . . . « 1 » .
قلت : إنّه مع تسليم الدلالة فالسند قاصر من جهة الاشتمال على عليّ بن أبي حمزة البطائني الكذّاب المعروف ، فلا يمكن الاعتماد عليها أصلًا .
أقول : ينبغي قبل بيان التحقيق من نقل فتاوى سائر علماء المسلمين غير الشيعة في هذا الباب .
هامش
( 1 ) - الكافي 1 : 545 / 14 ؛ وسائل الشيعة 9 : 487 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 2 ، الحديث 5 .