شرح
المتأخّرين « 1 » ، فتدبّر جيّداً .
واستدلّ صاحب الحدائق قدس سره لما رامه - بعد الاعتراف بثبوت الإطلاق للآية الكريمة الشامل للأراضي ونحوها - إلى أنّ النصوص قاصرة عن إفادة التعميم ، بل ظاهرها الاختصاص بالأموال المنقولة ، كما تشهد به صحيحة ربعي بن عبداللَّه بن الجارود « 2 » المشتملة على قول أبي عبداللَّه عليه السلام : أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله إذا أتاه المغنم أخذ صفوه وقسّم الباقي خمسة أخماس ، ويأخذ خمسه ، ثمّ يقسّم أربعة أخماس بين المقاتلين .
فإنّ ظاهرها أنّ المال الذي يتعلّق به الخمس من المغنم هو المال الذي يؤتى به إلى النبيّ صلى الله عليه وآله ، ومن الظاهر أنّ الأمور غير المنقولة لا يجري فيها ذلك .
وأورد عليه في الجواهر « 3 » بأنّ غاية ما يتحصّل من الصحيحة المذكورة ونحوها قصورها عن الإطلاق ، لا الدلالة على الاختصاص لتصلح لتقييد الإطلاق ، لخلوّ الصحيحة ومثلها عمّا يدلّ على الاختصاص . وأمّا نصوص الأراضي الخراجية فهي قابلة للتخصيص بأدلّة الخمس ، كما لا يخفى .
ويظهر من بعض الأعلام في شرحه على العروة على ما في تقريراته « 4 » استظهار أنّ المناسب للمقام هو ما أفاده صاحب الحدائق لُامور ترجع خلاصتها إلى منع الإطلاق في الآية الكريمة أوّلًا ، نظراً إلى أنّ الأراضي المفتوحة عنوة ملك لجميع المسلمين ، وليس للغانمين بما هم كذلك مزيّة بالإضافة إليها ، وأنّ الآية لها دلالة على وجوب الخمس في المغنم الذي لو لم يجب فيه الخمس لكان المجموع للغانم ، كأدلّة
هامش
( 1 ) - كتاب الخمس ، تقريرات بحث السيّد البروجردي : 340 - 343 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 4 : 128 / 365 ؛ وسائل الشيعة 9 : 510 ، كتاب الخمس ، أبواب قسمة الخمس ، الباب 1 ، الحديث 3 .
( 3 ) - جواهر الكلام 16 : 8 - 9 .
( 4 ) - مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس : 11 .