تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
منهم وتعلّق الخمس به ، بل الظاهر جواز أخذ ماله أين وجد وبأيّ نحوٍ كان ، ووجوب إخراج خمسه 1 .
شرح

الأوّل : الغنائم

1 - في هذا الأمر الأوّل من الأمور السبعة التي يجب فيها الخمس جهات من الكلام : الأولى : أنّه قد ظهر ممّا ذكرنا أنّ أصل وجوب الخمس في غنيمة دار الحرب مع الكفّار الذين يستحلّ دماؤهم وأموالهم وسبي نسائهم وأموالهم ، وبالجملة الكافر الحربي هو القدر المسلّم من متعلّقي الخمس ، ولا شبهة في دلالة الآية عليه ، ولم يختلف فيه أحد من المسلمين كما هو المحكيّ عن بعض كتبهم أيضاً ، كبداية المجتهد لابن رشد الأندلسي « 1 » ، ثمّ الظاهر أنّ السرقة والغيلة إذا كانتا من الحرب وشؤونه غنيمة ؛ لارتباطهما بالحرب وكونهما من توابعه ولوازمه . الجهة الثانية : أنّه لا فرق في الغنيمة بين ما حواه العسكر من الأشياء المنقولة وبين غيره ، كالأرض والأشجار على ما جعله في المتن أصحّ ، كما هو المعروف بين الشيخ « 2 » ومن تأخّر عنه كالفاضلين « 3 » والشهيدين « 4 » . ولكن صاحب الحدائق قد أنكر ذلك عليهم قائلًا بالاختصاص بالأوّل « 5 » ، وتبعه سيّدنا العلّامة الأستاذ البروجردي قدس سره على ما في درسه الذي قرّرته . ومحصّل ما أفاده في وجه
هامش
( 1 ) - بداية المجتهد 1 : 407 . ( 2 ) - النهاية : 198 . ( 3 ) - شرائع الإسلام 1 : 179 ؛ تذكرة الفقهاء 5 : 409 ؛ قواعد الأحكام 1 : 61 ؛ إرشاد الأذهان 1 : 292 . ( 4 ) - راجع : البيان : 213 ؛ الروضة البهيّة 2 : 65 . ( 5 ) - الحدائق الناضرة 12 : 324 - 325 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 18 | الشيخ فاضل اللنكراني