تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
مسألة 25 : إنّما يتعلّق الخمس برقبة الأرض ، والكلام في تخييره كالكلام فيه على ما مرّ قريباً ، ولو كانت مشغولة بالغرس أو البناء مثلًا ليس لوليّ الخمس قلعه ، وعليه اجرة حصّة الخمس لو بقيت متعلّقة له . ولو أراد دفع القيمة في الأرض المشغولة بالزرع أو الغرس أو البناء تقوّم مع وصف كونها مشغولة بها بالأجرة ، فيؤخذ خمسها 1 .
شرح
وكيف كان ، فعدم تمشّي قصد القربة من الكافر لا يلتئم مع اعتباره ، ولا دليل على لزوم الدفع إلى الحاكم ، بل الواجب عليه هو دفعه بنفسه ، وأمّا الحاكم فيما إذا أخذ منه الخمس فلا يجب عليه النيّة لا حين الأخذ ؛ لأنّه لا وجه لثبوت النيّة على المدفوع إليه مع كون التكليف ثابتاً بالإضافة إلى الذمّي ، ولا حين الدفع إلى المصرف ؛ لعدم كون التكليف ثابتاً عليه ، اللهمّ إلّافي صورة اشتراط النيابة كما تقدّم ، والعمدة ما ذكرنا من عدم ثبوت دليل لفظيّ مطلق على اعتبار قصد القربة في جميع موارد الخمس ، فتدبّر . 1 - المتعلّق للخمس في هذا الأمر إنّما هي رقبة الأرض وعينها في مقابل الأبنية أو الأشجار الموجودة فيها على فرضه ، سواء قلنا بثبوت الخمس في مثلها مطلقاً ، أو في خصوص ما إذا كانت الأرض مشتراة مستقلّة لا تبعاً ، كما عليه الماتن قدس سره على ما مرّ « 1 » ، والبحث في تخيير الذمّي بين أن يدفع نفس المتعلّق أو قيمته هو الكلام فيما مرّ في المسألة الثالثة والعشرين من دون فرق ، وقد تقدّم البحث فيها . ولو كانت الأرض المتعلّقة للخمس مشغولة بالغرس أو البناء مثلًا لا يجوز لوليّ الخمس قلع ذلك الغرس أو البناء ؛ لعدم كون ثبوته بغير حقّ كما في الأرض
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 191 .