مسألة 14 : لو كان عنده أعيان من بستان أو حيوان مثلًا ولم يتعلّق بها الخمس ، كما إذا انتقل إليه بالإرث أو تعلّق بها لكن أدّاه ، فتارةً يبقيها للتكسّب بعينها كالأشجار غير المثمرة التي لا ينتفع إلّابخشبها وأغصانها فأبقاها للتكسّب بهما ، وكالغنم الذكر الذي يبقيه ليكبر ويسمن فيكتسب بلحمه . وأخرى للتكسّب بنمائها المنفصل ، كالأشجار المثمرة التي يكون المقصود الانتفاع بثمرها ، وكالأغنام الأنثى التي ينتفع بنتاجها ولبنها وصوفها . وثالثة للتعيّش بنمائها وثمرها ؛ بأن كان لأكل عياله وأضيافه . أمّا في الصورة الأولى فيتعلّق الخمس بنمائها المتّصل فضلًا عن المنفصل ، كالصوف والشعر والوبر . وفي الثانية لا يتعلّق بنمائها المتّصل ، وإنّما يتعلّق بالمنفصل منه . كما أنّ في الثالثة يتعلّق بما زاد على ما صرفه في معيشته 1 .
شرح
1 - لو كان عنده أعيان من بستان أو حيوان مثلًا ولم يتعلّق بها الخمس ، أو تعلّق بها ولكن أدّاه فبالإضافة إلى النماء مطلقاً يتصوّر صور :
الأولى : ما إذا أبقاها للتكسّب بعينها كالأشجار غير المثمرة التي لا ينتفع إلّا بخشبها وأغصانها فأبقاها للتكسّب بهما ، وكالغنم المذكّر الذي يبقيه ليكبر ويسمن فيكتسب بهما ، ولا إشكال في تعلّق الخمس بالنماء في هذه الصورة مطلقاً : المتّصل والمنفصل ، كالصوف والشعر والوبر . لصدق الربح بالإضافة إلى كليهما . أمّا بالنسبة إلى النماء المنفصل فواضح . وأمّا بالنسبة إلى النماء المتّصل ، فلأنّه زيادة عينية حاصلة ، والظاهر أنّ الأمر كذلك بالإضافة إلى القيمة السوقية وإن لم يكن هناك زيادة عينية ، والمفروض عدم ثبوت الخمس بالنسبة إلى الأصل ، وقد تقدّم البحث في هذه الجهة في المسألة الثامنة المتقدّمة « 1 » .
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 144 - 145 .