تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
شرح
ومنها : صحيحة علي بن مهزيار قال : قال لي أبو علي بن راشد : قلت له : أمرتني بالقيام بأمرك وأخذ حقّك فأعلمت مواليك بذلك ، فقال لي بعضهم : وأيّ شيء حقّه ؟ فلم أدرِ ما أجيبه ؟ فقال : يجب عليهم الخمس ، فقلت : ففي أيّ شيء ؟ فقال : في أمتعتهم وصنائعهم ، قلت : والتاجر عليه والصانع بيده ؟ فقال : إذا أمكنهم بعد مؤونتهم « 1 » . وفي رواية أخرى لعليّ بن مهزيار أنّه كتب - وقرأه عليّ بن مهزيار - عليه الخمس بعد مؤونته ومؤونة عياله وخراج السلطان « 2 » ، والظاهر عدم تعدّد الرواية بل وحدتها ، ويستفاد منها كفاية استثناء مؤونة السنة ، وإن لم يقع التصريح بالسنة في شيء من الروايات على ما اعترف به جماعة من أعاظم الفقهاء « 3 » إلّافي رواية واحدة في الوسائل على بعض الطبعات ، والظاهر عدم صحّتها . وجه الدلالة في المقام إضافة المؤونة إلى الشخص أو الأشخاص لا متعلّق الخمس من الأرباح وغيرها ، ومن الظاهر أنّ مؤونة الشخص لا تلاحظ بالإضافة إلى يوم أو أسبوع أو شهر ، بل تلاحظ بالإضافة إلى السنة المشتملة على الفصول الأربعة التي يكون لكلّ فصل منها شرائط خاصّة ومؤونة مخصوصة ، ولذا تلاحظ الغنى والثروة وعدمها بالإضافة إلى السنة المذكورة .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 4 : 123 / 353 ؛ الاستبصار 2 : 55 / 182 ؛ وسائل الشيعة 9 : 500 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 8 ، الحديث 3 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 4 : 123 / 354 ؛ الاستبصار 2 : 55 / 183 ؛ وسائل الشيعة 9 : 500 ، كتاب الخمس ، أبواب‌ما يجب فيه الخمس ، الباب 8 ، الحديث 4 . ( 3 ) - كفاية الأحكام : 43 ؛ الحدائق الناضرة 12 : 353 ؛ رياض المسائل 5 : 253 ؛ جواهر الكلام 16 : 58 - 59 ؛ مصباح الفقيه 14 : 128 .