شرح
الإفادة يوماً بيوم ، إلّاأنّ أبي جعل شيعتنا من ذلك في حلّ ليزكّوا « 1 » .
وظاهر الرواية - مضافاً إلى الخدشة في السند - الدلالة على اختصاص الآية بغير غنائم دار الحرب وأنّ المراد الإفادة يوماً بيوم ، مع أنّ غاية ما تقدّم منّا « 2 » عدم الاختصاص بغنائم دار الحرب ، فاللازم أن يقال بأنّ المراد من الرواية شمول الآية للإفادة المذكورة لا الاختصاص بغنائم دار الحرب .
ومنها : رواية محمّد بن الحسن الأشعري قال : كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام : أخبرني عن الخمس أعَلى جميع ما يستفيد الرجل من قليل وكثير من جميع الضروب وعلى الصناع وكيف ذلك ؟ فكتب بخطّه : الخمس بعد المؤونة « 3 » .
والظاهر كما تقدّم أنّ المراد من المؤونة ليس مؤونة السنة ، بل المؤونة المصروفة في تحصيل ما يتعلّق به الخمس من المعدن والغوص والكنز ومثلها ، فلا ارتباط لها بمسألة مؤونة السنة .
ومنها : رواية علي بن محمّد بن شجاع النيسابوري أنّه سأل أبا الحسن الثالث عليه السلام عن رجل أصاب من ضيعته من الحنطة مائة كرّ ما يزكّى ، فأخذ منه العشر عشرة أكرار وذهب منه بسبب عمارة الضيعة ثلاثون كرّاً وبقي في يده ستّون كرّاً ، ما الذي يجب لك من ذلك ؟ وهل يجب لأصحابه من ذلك عليه شيء ؟
فوقّع عليه السلام : لي منه الخمس ممّا يفضل من مؤونته « 4 » .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 4 : 121 / 344 ؛ الاستبصار 2 : 54 / 179 ؛ وسائل الشيعة 9 : 546 ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ، الباب 4 ، الحديث 8 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 108 - 109 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 4 : 123 / 352 ؛ الاستبصار 2 : 55 / 181 ؛ وسائل الشيعة 9 : 499 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 8 ، الحديث 1 .
( 4 ) - تهذيب الأحكام 4 : 16 / 39 ؛ الاستبصار 2 : 17 / 48 ؛ وسائل الشيعة 9 : 500 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 8 ، الحديث 2 .