شرح
وأجيب عنه بأنّ فيه ما لا يخفى ، ضرورة أنّ الجائزة من أظهر أنواع الفائدة ولو فرض عدم شمول لفظ الغنيمة لها ، وكذا ما بعده من الموارد من الميراث ممّن لا يحتسب ، والمال المأخوذ من عدوّ يصطلم ، فإنّ كون ذلك كلّه فائدة أمر قطعيّ لا يُنكر .
3 - قوله عليه السلام في آخر الرواية : « فأمّا الذي أوجب من الضياع » إلى آخره ، فقد أورد عليه فيها بأنّ مصرف السهم المذكور في آخر الرواية وهو نصف السدس في الضياع والغلّات فغير مذكور في الرواية صريحاً ، مع أنّا لا نعلم بوجوب ذلك على الخصوص قائلًا .
والظاهر أنّ مراده أنّه لا يعلم أنّ المراد من نصف السدس الذي هو نصف الخمس هو الذي يعبّر عنه بسهم الإمام عليه السلام ، نظراً إلى أنّ ما كان للَّهفهو للرسول ، وما كان للرسول فهو للإمام ، أو أنّ المراد به ما يعبّر عنه بسهم السادة الذي هو نصف الخمس .
وأجيب عنه بأنّ ما أفاده عجيب ؛ لأنّ الصحيحة صدراً وذيلًا تنادي بأعلى صوتها بأنّه عليه السلام في مقام تخفيف الخمس ، إمّا بالإلغاء محضاً ، كما في الموارد المذكورة في صدرها ، أو بعضاً كما بالإضافة إلى الضيعة ، ولا تكون في مقام بيان الحكم الشرعي حتّى تطرح لأجل عدم وجود قائل به .
وحكي عن المحقّق الهمداني إشكال آخر في الرواية ؛ وهو أنّه يظهر من قوله عليه السلام :
« فأمّا الغنائم والفوائد » إلى آخره ، يظهر منه أنّ الأرباح غير داخلة في الغنائم ، ولأجله أسقط الخمس في الأوّل وأثبته في الثاني ، فيظهر التغاير من المقابلة واختلافهما من حيث المصرف وأنّ خمس الأرباح يختصّ بالإمام ، ولأجله تصرّف فيه رفعاً وتخفيفاً « 1 » .
هامش
( 1 ) - مصباح الفقيه 14 : 102 .