مسألة 3 : يعتبر تمام التمكّن من التصرّف فيما يعتبر فيه الحول في تمام الحول ، فإذا طرأ ذلك في أثناء الحول ثمّ ارتفع ، انقطع الحول ويحتاج إلى حول جديد . وفيما لا يعتبر فيه الحول ، ففي اعتباره حال تعلّق الوجوب تأمّل وإشكال ، والأقوى ذلك ، والأحوط العدم 1 .
شرح
1 - قد عرفت التصريح في بعض الروايات المتقدّمة « 1 » الواردة في الوديعة ، بأنّه يجب الزكاة فيها بعد الوصول إلى يد المودع وحلول الحول بعد الوصول ، ومن المعلوم أنّه لا خصوصيّة للوديعة من هذه الجهة ، فجميع الموارد فيما يعتبر فيه تمام التمكّن من التصرّف يكون المعتبر فيه ذلك في تمام الحول ، فإذا ارتفع في أثناء الحول انقطع ويحتاج إلى حول جديد .
نعم ، قد عرفت « 2 » في الأمر الثاني من الأمور المعتبرة في وجوب الزكاة - وهو العقل - أنّ السيّد الطباطبائي ذكر في العروة أنّ عروض الجنون ساعة ومثله لا يضرّ ؛ لصدق كونه عاقلًا .
ولكنّك عرفت في جوابه أنّ المسامحات العرفيّة إنّما يكون اعتبارها فيما لا يكون عندهم مسامحة ، بل حقيقة وإن كانت مسامحة عند العقل ، كمثال الدم المتقدّم « 3 » .
وأمّا إذا كان عندهم مسامحة ، فلا يكون الحكم مبتنياً عليه ، فمسألة اعتبار العقل إنّما هي كمسألة اعتبار الملكيّة ، فانقطاعها في لحظة من الحول يمنع من وجوب الزكاة ، إلّافيما إذا مضى عليه حولٌ جديد ، فراجع .
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 38 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 32 - 33 .
( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 32 - 33 .