مسألة 4 : من وجبت فطرته على الغير لضيافة أو عيلولة ، سقطت عنه ولو كان غنيّاً جامعاً لشرائط الوجوب لولا العيلولة . بل الأقوى سقوطها عنه وإن كان المضيِّف والمعيل فقيراً وهو غنّي ، والأحوط إخراجه عن نفسه لو علم بعدم إخراج الغير - الذي خوطب بها نسياناً أو عصياناً - وإن كان الأقوى عدم وجوبه ، والأقوى وجوبها على الضيف إذا لم يصدق أنّه ممّن يعوله ، لكن لا ينبغي للمضيِّف ترك الاحتياط بالإخراج أيضاً مضافاً إلى إخراج الضيف 1 .
شرح
1 - وجه السقوط عنه وضوح عدم ثبوت الزكاة في مورد واحد مرّتين ، فإذا وجبت فطرته على الغير لأيّة جهة سقطت عنه ولو كان جامعاً لجميع الشرائط ، خصوصاً الغني لولا العيلولة ، بل الأقوى كما في المتن سقوطها عنه وإن كان المضيِّف والمعيل فقيراً وهو غنيّ ؛ لأنّه المخاطب بها والواجبة عليه ، وهو خارج عن دائرة الوجوب .
نعم ، مقتضى الاحتياط الاستحبابي الإخراج عن النفس لو علم بعدم إخراج الغير - الذي هو المخاطب - لأجل النسيان أو العصيان ، وقد عرفت حكم الضيف ، وأنّ الأقوال فيه وإن كانت مختلفة جدّاً ومتعدّدة كثرة ، إلّاأنّ المستفاد من الصحيحة كما عرفت هو الوجوب ؛ لأجل كونه من مصاديق من يعوله .
وما أفاده في محكيّ الجواهر « 1 » ؛ من أنّ الجواب عن السؤال إنّما هو قوله عليه السلام « نعم » ، الظاهر في الوجوب عند تحقّق عنوان الضيف ، وما بعده جملة مستأنفة مستقلّة غير مرتبطة بالضيف ، فبطلانه ظاهر ، لكن في صورة وجوب الإخراج على الضيف نفسه يكون مقتضى الاحتياط الاستحبابي الإخراج للمضيِّف أيضاً .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 16 : 194 .