شرح
صحيحة الحلبي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سُئل عن رجل يأخذ من الزكاة عليه صدقة الفطرة ؟ قال : لا « 1 » .
والظاهر أنّ الأخذ كان بعنوان الفقر ، لا بالعناوين الاخر المذكورة في آية الصدقة « 2 » .
وموثّقة إسحاق بن عمّار قال : قلت لأبي إبراهيم عليه السلام : على الرجل المحتاج صدقة الفطرة ؟ قال : ليس عليه فطرة « 3 » .
والإنصاف أنّ إيجاب زكاة الفطرة على كلّ غنيّ موصوف بما ذكر من أهمّ التكاليف الإسلاميّة التي روعيت فيها المصالح الاجتماعيّة الموجبة لزوال الفقر والاحتياج عن الجامعة الإسلاميّة ؛ فإنّ كلّ غنيّ مكلّف بزكاة الفطرة إذا أدّاها عن نفسه وعمّن يعوله لا يبقى في المجتمع الإسلامي فقير ومحتاج ، كما نراه بالوجدان بالإضافة إلى جملة ممّن يهتمّ بهذا التكليف .
لكن في مقابل الروايات بعض ما يدلّ بظاهره على الوجوب على غير الغني أيضاً ، مثل :
ما رواه الشيخ بإسناده عن الفضيل بن يسار قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : أَعَلى مَن قَبِل الزكاة زكاة ؟ فقال : أمّا من قَبِل زكاة المال فإنّ عليه زكاة الفطرة « 4 » .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 4 : 73 / 201 ؛ الاستبصار 2 : 40 / 125 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 9 : 321 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الفطرة ، الباب 2 ، الحديث 1 .
( 2 ) - التوبة ( 9 ) : 60 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 4 : 73 / 205 ؛ الاستبصار 2 : 41 / 129 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 9 : 322 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الفطرة ، الباب 2 ، الحديث 6 .
( 4 ) - تهذيب الأحكام 4 : 73 ، 74 و 87 / 204 ، 207 و 254 ؛ الاستبصار 2 : 41 / 128 و 131 ، المقنعة : 248 ؛ وعنها وسائل الشيعة 9 : 322 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الفطرة ، الباب 2 ، الحديث 10 .