تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
شرح
تكليفيّ محض ، وليس فيه شائبة الحكم الوضعي بوجه ، فلا يخالف ما ذكرنا هنا ما أثبتناه في كتابنا القواعد الفقهيّة « 1 » ؛ من عدم اختصاص الأحكام الوضعيّة بالبالغين ، وشمولها لغيرهم ، من دون فرق بين ما إذا كان رفعه مخالفاً للإمتنان على الغير - كالضمان في مثل إتلاف مال الغير وغصبه - وبين غيره . الثاني : الحرّية « 2 » ، وقد وردت روايات كثيرة « 3 » في اعتبارها في زكاة المال ، والأمر في زكاة الفطرة يكون كذلك ، وإن لا يكون فيها تسالم كالتسالم في زكاة المال ؛ لوجود الاختلاف في بعض مصاديق العبد كالمكاتب ، إلّاأنّ الأمر سهل بعد عدم وجود الموضوع ، كما تقدّمت « 4 » الإشارة إليه في زكاة المال . الثالث : الغنى ، الذي هو عبارة عن ملكيّة مؤونة سنته له ولعياله الواجبي النفقة بالفعل أو بالقوّة ، كما إذا كان قادراً على التكسّب زائداً على ما يقابل الدين ومستثنياته ، ويدلّ على اعتبار هذا الأمر - مضافاً إلى أنّه المشهور « 5 » ، بل إجماعيّ كما عن الجواهر « 6 » - بعض الروايات ، مثل :
هامش
( 1 ) - القواعد الفقهية 1 : 345 - 352 . ( 2 ) - بلا خلاف فيه أيضاً ، كما في ذخيرة المعاد : 471 / السطر 25 ؛ الحدائق الناضرة 12 : 259 ؛ جواهر الكلام 16 : 175 ؛ بل هو مجمع عليه ، كما في تذكرة الفقهاء 5 : 368 ، مسألة 277 ؛ منتهى المطلب 8 : 424 ؛ مدارك الأحكام 5 : 308 . ( 3 ) - وسائل الشيعة 9 : 91 ، كتاب الزكاة ، أبواب من تجب عليه الزكاة ، الباب 4 . ( 4 ) - تقدّمت في الصفحة 34 . ( 5 ) - مختلف الشيعة 3 : 137 ، مسألة 106 ؛ مفاتيح الشرائع 1 : 214 ، مفتاح 242 ؛ مصباح الهدى في شرح‌العروة الوثقى 10 : 150 - 151 ؛ المستند في شرح العروة الوثقى 24 : 375 ؛ وفي الحدائق الناضرة 12 : 261 - 262 : « أنّه الأشهر الأظهر » . ( 6 ) - جواهر الكلام 16 : 179 ؛ وكذا في منتهى المطلب 8 : 425 .