مسألة 15 : لو دفع شخص زكاته إلى شخص ليصرفها في الفقراء ، أو خمسه إليه ليصرفه في السادة ، ولم يعيّن شخصاً ، وكان المدفوع إليه مصرفاً ، ولم ينصرف اللفظ عنه ، جاز له أن يأخذ مثل أحدهم من غير زيادة ، وكذا له أن يصرفه في عياله ، خصوصاً إذا قال : هذا للفقراء أو للسّادة ، أو هذا مصرفه الفقراء والسادة وإن كان الأحوط عدم الأخذ إلّابإذن صريح ، وكذا الحال لو دفع إليه مال آخر ليصرفه في طائفة وكان المدفوع إليه بصفتهم 1 .
شرح
1 - لو دفع شخص زكاته إلى شخص ليصرفها في مصرفها الذي هي عبارة عن مثل الفقراء ، ولم يعيّن شخصاً خاصّاً ، وكان المدفوع إليه مصرفاً ومن الفقراء ، ففي الحقيقة يوكّل المدفوع إليه في الإيصال إلى الفقير ، ففي المرتبة الأولى لابدّ من ملاحظة الانصراف عن شخصه وعدمه ، كما عرفت في الوصيّ في ذيل المسألة السابقة من أنّه يجوز له أخذ الزكاة ، مضافاً إلى الشرائط عند عدم الانصراف عنه ، وإلّا فلا يجوز ، وكذا بالإضافة إلى عياله .
وفي المرتبة الثانية يلاحظ تعبير الدافع عند الدفع ، فتارةً : يعبّر بأن يوصله إلى فقير ، غاية الأمر عدم تعيين شخص خاصّ . وأخرى : يعبّر بأنّ هذا للفقراء ، أو أنّ هذا مصرفه الفقراء . وثالثة : يصرّح بجواز أخذ شخص المدفوع إليه منها مع حفظ الشرائط ، وقد جوّز الأخذ في جميع الصور ، واحتاط استحباباً بعدم الأخذ إلّامع الإذن الصريح ؛ والسرّ أنّه لا وجه لعدم الجواز بعد عدم ثبوت الانصراف ، كما هو المفروض ، وكون المدفوع إليه واجداً للشرائط .
وهكذا الكلام بالإضافة إلى الخمس للسّادة ، وكذلك كلّ مورد دفع إليه مال