شرح
ولو كان الورّاث مستحقّين للزكاة جاز للوصيّ أداؤها إليهم من مال الميّت ، كما إذا كانوا محتاجين ولو كانوا واجبي النفقة عليه في حال الحياة ؛ لارتفاع الوجوب بالموت ، وهذا مع أنّه لا يحتاج إلى دليل خاصّ يدلّ عليه صحيحة علي بن يقطين قال :
قلت لأبي الحسن الأوّل عليه السلام : رجل مات وعليه زكاة وأوصى أن تقضى عنه الزكاة ، وولده محاويج إن دفعوها أضرّ ذلك بهم ضرراً شديداً ؟ فقال : يخرجونها فيعودون بها على أنفسهم ، ويخرجون منها شيئاً فيدفع إلىغيرهم « 1 » .
ولا دلالة للجملة الأخيرة على الوجوب بعد عدم كون المراد من الجملة الأولى ذلك .
ثمّ إنّه ذكر في الذيل أنّه يجوز للوصيّ أخذ الزكاة لنفسه بشرطين : أحدهما :
الاستحقاق ، وثانيهما : عدم انصراف الوصيّة عرفاً إلى الصرف في غيره ، وهذا ظاهر .
هامش
( 1 ) - الكافي 3 : 547 / 5 ؛ الفقيه 2 : 20 / 69 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 9 : 244 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 14 ، الحديث 5 .